وُصف ليون غرينمان في مصادر عديدة بأنه الإنجليزي الوحيد الذي أُرسل إلى معسكر أوشفيتز، بعدما اعتقله النازيون في هولندا مع أسرته. نجا من المعسكرات بينما قُتلت زوجته وابنه، ثم كرّس حياته للشهادة على المحرقة ومواجهة إنكارها والعنصرية في بريطانيا، وسجل تجربته كي تبقى ذاكرة الضحايا حاضرة.

من الدفتر
يضم "ألبوم أوشفيتز" صورًا التقطها أفراد من قوات "إس إس" لوصول يهود مجريين إلى معسكر أوشفيتز بيركيناو سنة ١٩٤٤ وفرزهم وتوجيههم داخل المعسكر. يُعد سجلًا بصريًا نادرًا لعملية الوصول والاختيار، لكنه ليس الدليل المصور الوحيد من داخل المنظومة؛ إذ توجد أيضًا صور سرية التقطها سجناء من وحدات السوندركوماندو. تشكل مدينة فيلوربان جزءًا متصلًا عمرانيًا مع ليون في شرق فرنسا، وتندمج أحياؤها وشبكات النقل وسوق العمل مع المجال الحضري لمدينة ليون. تُعد فيلوربان من أكبر ضواحي ليون وأكثرها كثافة، لكن ترتيب التجمعات الحضرية الفرنسية يختلف باختلاف التعريف الإحصائي المستخدم للمدينة والمنطقة الحضرية. بدأت إدارة معسكر "أوشفيتز" سنة ١٩٤١ تجارب قتل أسرى سوفييت ومعتقلين آخرين باستخدام غاز "زيكلون ب". ارتبطت التجارب بنائب قائد المعسكر "كارل فريتش" ومسؤولين آخرين، ثم أصبح الغاز لاحقًا أداة رئيسية في عمليات القتل الجماعي التي نفذها النازيون في بيركيناو. وصلت أولى دفعات السجينات إلى معسكر "أوشفيتز" في ٢٦ مارس ١٩٤٢. ضمت إحدى الدفعات ٩٩٩ امرأة نُقلن من "رافنسبروك"، ووصلت دفعة أخرى من النساء اليهوديات من سلوفاكيا في اليوم نفسه. شكلت هذه النقلات بداية التوسع المنظم لقسم النساء في منظومة معسكرات "أوشفيتز". يروي الفيلم الوثائقي "أسير الفردوس" الصادر عام ٢٠٠٣ حياة الممثل اليهودي الألماني كورت غيرون، الذي أجبره النازيون على إخراج فيلم دعائي في تيريزينشتات. لم ينقذه العمل؛ إذ رُحل إلى أوشفيتز وقُتل، فتكشف قصته استغلال الفن تحت الإكراه، وتكشف الواقعة طبيعة الظروف التي أحاطت بها.