رغم أن خدمة المدمرة البريطانية "كودرينغتون" زمن الحرب استمرت أقل من عام، فقد نقلت شخصيات بارزة بينها الملك جورج السادس ونيفيل تشامبرلين ونستون تشرشل. أدت السفينة مهام قيادة ونقل قبل غرقها في غارة جوية عام ١٩٤٠، فاختصرت حياتها أحداثا سياسية وعسكرية كثيفة.

من الدفتر
طلبت البحرية الملكية البريطانية المدمرة "ليدبري" من فئة "هنت" في ٥ سبتمبر ١٩٣٩ ضمن برنامج الطوارئ الحربي، بعد أيام فقط من دخول بريطانيا الحرب العالمية الثانية. وُضعت عارضتها سنة ١٩٤٠ ودخلت الخدمة سنة ١٩٤٢، ثم شاركت في قوافل القطب الشمالي ومعارك البحر المتوسط. سميت المدمرة الأمريكية "يو إس إس روبرت إتش مكارد" تكريمًا لرقيب المدفعية في مشاة البحرية "روبرت هيوارد مكارد"، الذي قُتل في معركة سايبان سنة ١٩٤٤. نال "وسام الشرف" بعد وفاته بعدما غطى انسحاب طاقم دبابته وواصل القتال منفردًا رغم إصابته. دخلت المدمرة الخدمة بعد الحرب وحملت اسمه تكريمًا لشجاعته. في ١٢ ديسمبر ١٩٣٩ غرقت المدمرة البريطانية "إتش إم إس دوتشيس" قبالة الساحل الاسكتلندي بعد اصطدامها بالبارجة "إتش إم إس بارهام" في ظروف رؤية سيئة. انقلبت المدمرة وغرقت سريعًا، وفقد معظم أفراد طاقمها، مع تسجيل نحو ١٢٤ وفاة، في واحدة من حوادث الاصطدام البحرية المبكرة في الحرب العالمية الثانية. تُوج الملك "جورج السادس" وزوجته الملكة "إليزابيث" في دير وستمنستر يوم ١٢ مايو ١٩٣٧ بعد تنازل شقيقه "إدوارد الثامن" عن العرش. أصبح التتويج رمزًا لاستقرار الملكية البريطانية بعد أزمة التنازل، وقاد "جورج السادس" البلاد لاحقًا خلال الحرب العالمية الثانية حتى وفاته سنة ١٩٥٢. هاجمت طائرات بريطانية وحليفة المدمرة الألمانية "زد ٣٣" وسفن مرافقتها في مضيق فورده فيورد بالنرويج سنة ١٩٤٥، في اشتباك جوي عُرف لدى الحلفاء باسم "الجمعة السوداء". فشل الهجوم في تدمير المدمرة وتكبدت القوة المهاجمة خسائر كبيرة من نيران الدفاعات والطائرات الألمانية.