تنتج بعض الكائنات المجهرية من نطاق العتائق بروتينات مضادة للميكروبات تعرف باسم أركيوسينات. تساعدها هذه السموم على منافسة سلالات قريبة في البيئات القاسية، ويهتم الباحثون بآلياتها وانتقائيتها لاحتمال استخدامها في فهم التفاعلات الميكروبية وتطوير أدوات حيوية جديدة.

من الدفتر
اعتلالات اللامين مجموعة متنوعة من الأمراض الوراثية تنتج عن طفرات في الجينات التي تشفر بروتينات الصفيحة النووية أو بروتينات مرتبطة بالغلاف النووي. قد تؤثر في العضلات والقلب والدهون والأعصاب أو تسبب الشيخوخة المبكرة، رغم أن البروتينات المصابة توجد في أنسجة كثيرة من الجسم. البكتيريا ناقصة التجميد سلالات من بكتيريا مثل "بسودوموناس سيرينغي" تفتقر إلى بروتينات تساعد على تكوين بلورات الجليد. طُورت فكرة استخدامها زراعيًا لتقليل أضرار الصقيع على النباتات عبر منافسة السلالات المحفزة للجليد، وأصبحت من الأمثلة المبكرة على إطلاق كائنات معدلة وراثيًا. تنتمي بروتينات "بيوي" إلى عائلة بروتينات ترتبط بجزيئات رنا صغيرة تسمى "بي آر إن إيه"، وتؤدي دورًا مهمًا في حماية الخلايا الجنسية وتنظيم الجينات. أظهرت تجارب على الثدييات أن تعطيل بعض جينات هذه العائلة يوقف مراحل من تكوين الحيوانات المنوية، ما يثبت أهميتها للخصوبة الذكرية. يرتبط استخدام السموم بتاريخ الإنسان منذ العصور القديمة، إذ استعملت مواد سامة في الصيد والحروب والاغتيالات، كما قادت دراسة آثارها إلى تطور علم السموم وفهم الجرعة وتأثير المواد في الجسم. ساعد تقدم الكيمياء والطب الشرعي لاحقًا على كشف حالات التسمم التي كان يصعب تمييزها قديمًا عن الأمراض الطبيعية. قدّم الطبيب الفرنسي "إرنست دوشين" سنة ١٨٩٧ أطروحة عن التضاد بين بعض أنواع العفن والبكتيريا ولاحظ آثارًا مضادة للميكروبات. لا تدعم الأدلة أنه اكتشف البنسلين نفسه أو استخدمه علاجيًا قبل "ألكسندر فليمنغ"، لكن عمله يُعد من الدراسات المبكرة المهمة عن التنافس الميكروبي وتأثيرات العفن.