اندفع نهر كولكا الجليدي في شمال القوقاز عام ٢٠٠٢ بسرعة هائلة، فاجتاحت كتلة الجليد والصخور والطين وادي كارمادون في روسيا. قُتل أو فُقد ما لا يقل عن ١٢٥ شخصا، ودُفنت طرق ومبان تحت الركام، فأصبحت الكارثة مثالا على أخطار الانهيارات الجليدية المفاجئة، وأطلقت دراسات لمراقبة الأنهار الجليدية.

من الدفتر
نظم ناشطون وعلماء في آيسلندا سنة ٢٠١٩ مراسم رمزية لتأبين نهر "أوكيوكول" الجليدي، الذي فقد كتلته الجليدية الدائمة بسبب الاحترار. وُضعت لوحة تذكارية تحذر الأجيال المقبلة من تغير المناخ، وأصبحت المناسبة رمزًا عالميًا لتراجع الأنهار الجليدية. وكانت أول مراسم معروفة من هذا النوع لنهر جليدي فقد صفته. انهارت كتلة ضخمة من الجليد والصخور من القمة الشمالية لجبل هواسكاران في بيرو يوم ١٠ يناير ١٩٦٢، وتحولت إلى سيل حطام سريع اجتاح بلدة رانراهيركا ومناطق مجاورة. قدّرت هيئة المسح الجيولوجي الأمريكية عدد القتلى بنحو ٤,٠٠٠ إلى ٥,٠٠٠ شخص، ودُمرت تسع بلدات في الكارثة. كان نهر "وارن" الجليدي مجرى هائلًا صرف مياه بحيرة "أغاسيز" الجليدية قبل نحو ١٢ ألف سنة في أمريكا الشمالية. حفر تدفقه القوي وادي نهر مينيسوتا وأسهم بوضوح في تشكيل أجزاء من وادي المسيسيبي الأعلى ومنطقة مينيابوليس وسانت بول، قبل أن يتراجع تصريف البحيرة إلى مسارات أخرى. نشأت بحيرة "أغاسيز" الجليدية عند انحسار الغطاء الجليدي في أواخر العصر الجليدي الأخير، وامتدت عبر أجزاء من الولايات المتحدة وكندا. تجاوزت مساحتها القصوى ٣٠٠ ألف كيلومتر مربع، أي أكثر من مساحة البحيرات العظمى الخمس مجتمعة، وكانت أكبر البحيرات الجليدية في المنطقة. يمتد "نهر هوبارد الجليدي" من جبال يوكون في كندا إلى خليج ياكوتات في ألاسكا، ويبلغ طوله نحو ١٢٠ كيلومترًا. تصفه "خدمة المتنزهات الوطنية الأمريكية" بأنه أطول نهر جليدي ساحلي يصل إلى البحر في أمريكا الشمالية، ويتميز بجبهة ضخمة تتكسر منها كتل جليدية في مياه الخليج.