كان محرك "لوكهيد جي ٣٧" أول محرك نفاث مصمم محليًا في الولايات المتحدة، واستغرق تطويره نحو عشر سنوات منذ أواخر الثلاثينيات. أُنتجت نماذج واختُبرت، لكنه لم يدخل أي طائرة مصنعة على نطاق تجاري أو عسكري، إذ تجاوزته تصميمات أسرع نضجًا وأعلى أداء والتجارب العسكرية.

من الدفتر
أجرى المهندس البريطاني "فرانك ويتل" في أبريل ١٩٣٧ اختبارًا أرضيًا ناجحًا لمحرك نفاث صممه لتشغيل الطائرات، في خطوة أساسية نحو تطوير الدفع النفاث العملي. أسس "ويتل" شركة لتطوير فكرته، وأثمرت تجاربه لاحقًا عن أول طائرة بريطانية تعمل بمحرك نفاث تجريبي في أوائل الأربعينيات. تُعد "لوكهيد مارتن للطيران" أحد الأقسام الرئيسية في شركة "لوكهيد مارتن" الأمريكية، وتتخصص في تصميم وتطوير وإنتاج الطائرات العسكرية وأنظمة الطيران المتقدمة. ارتبط اسمها ببرامج مثل "إف ١٦" و"إف ٢٢" و"إف ٣٥"، إضافة إلى أعمال البحث والتطوير والصيانة والدعم الهندسي للطائرات. شركة "لوكهيد مارتن" مجموعة أمريكية للصناعات الجوية والدفاعية والفضائية، نشأت سنة ١٩٩٥ من اندماج شركتي "لوكهيد" و"مارتن مارييتا". تشمل أعمالها الطائرات القتالية والصواريخ والدفاع الجوي والفضاء، ومن أبرز برامجها مقاتلة "إف ٣٥" ومنظومة "ثاد" وصواريخ بعيدة المدى. حلقت الطائرة الألمانية "هاينكل ١٧٨" للمرة الأولى يوم ٢٧ أغسطس ١٩٣٩ بمحرك نفاث صممه "هانز فون أوهاين". كانت أول طائرة في العالم تحقق رحلة باستخدام دفع نفاث عملي، وأثبتت إمكان التقنية قبل أن تصبح المحركات النفاثة أساس الطيران العسكري والمدني بعد الحرب العالمية الثانية. كشفت تحقيقات في سبعينيات القرن العشرين أن شركة لوكهيد الأمريكية دفعت ملايين الدولارات في رشاوى وعمولات للتأثير في صفقات طائرات بعدة دول، ومنها اليابان. أدت الفضيحة هناك إلى اتهام رئيس الوزراء السابق "كاكويه تاناكا" بتلقي أموال، وأصبحت من أشهر قضايا الفساد السياسي والاقتصادي في اليابان الحديثة.