رحلت ألمانيا النازية بين ثلاثة ملايين وخمسة ملايين ونصف مليون شخص من أوروبا الشرقية للعمل قسرًا في المصانع والمزارع خلال الحرب العالمية الثانية. عُرفوا باسم "عمال الشرق"، وتعرضوا لتمييز غذائي وسكني وعقوبات قاسية، وكان كثير منهم فتيات وشبانًا انتزعوا من بيوتهم.

من الدفتر
رحّلت سلطات ألمانيا النازية في أكتوبر ١٩٣٨ أكثر من ١٧ ألف يهودي يحملون الجنسية البولندية من ألمانيا والأراضي التي ضمتها. عُرفت العملية باسم "العملية البولندية"، وكانت أول عملية ترحيل جماعي لليهود من ألمانيا النازية، وسبقت بأيام موجة العنف المعروفة باسم "ليلة الكريستال". وسعت ألمانيا النازية خلال الثلاثينيات حملة الاعتقالات ضد أعضاء جماعة "شهود يهوه" بسبب رفضهم قسم الولاء لـ"أدولف هتلر" والخدمة العسكرية والتحية النازية. أُرسل آلاف إلى السجون ومعسكرات الاعتقال، ووضع على كثير منهم رمز المثلث البنفسجي لتمييزهم عن فئات السجناء الأخرى. دخلت القوات الألمانية النمسا في ١٢ مارس ١٩٣٨، ثم أُعلن ضمها إلى ألمانيا النازية في العملية المعروفة باسم "الأنشلوس". لم تواجه القوات مقاومة عسكرية تُذكر، وبدأ النظام النازي سريعًا بفرض مؤسساته واضطهاد اليهود والمعارضين. أُلغي الضم بعد هزيمة ألمانيا في "الحرب العالمية الثانية". شهدت الأراضي الخاضعة للحكم الألماني سياسات لطرد البولنديين في مرحلتين بارزتين؛ فقد رحلت بروسيا عشرات الآلاف من المهاجرين البولنديين بين ١٨٨٥ و١٨٩٠، ثم نفذت ألمانيا النازية بعد غزو بولندا سنة ١٩٣٩ عمليات تهجير واسعة من الأراضي الملحقة ضمن سياسة الاستيطان والألمنة. أجرت ألمانيا النازية سنة ١٩٣٦ انتخابات برلمانية واستفتاءً لتأييد سياسة "أدولف هتلر" وإعادة عسكرة منطقة الراين. جرت العملية في ظل دولة الحزب الواحد والدعاية والقمع، لذلك لا تُعد منافسة ديمقراطية حرة، واستخدم النظام النتائج المعلنة لتبرير خطواته الخارجية وانتهاك ترتيبات ما بعد الحرب العالمية الأولى.