عندما ظهرت رواية "الغثيان" لجان بول سارتر سنة ١٩٣٨، كتب ألبير كامو مراجعة لها وهو صحفي شاب في الجزائر. كان كامو يعمل في الوقت نفسه على روايته الأولى "الغريب"، التي ستصدر لاحقًا وتصبح كلاسيكية. جمعت اللحظة كاتبين قبل اكتمال شهرتهما الوجودية عن عملهما الروائي.

من الدفتر
أعلنت "الأكاديمية السويدية" في ٢٢ أكتوبر ١٩٦٤ منح الفيلسوف والكاتب الفرنسي "جان بول سارتر" جائزة نوبل في الأدب. رفض "سارتر" قبول الجائزة لأنه كان يتجنب الأوسمة الرسمية ويرى أن الكاتب لا ينبغي أن يتحول إلى مؤسسة، لكنه ظل مسجلًا رسميًا بوصفه الفائز بذلك العام. استندت مسرحية "العادلون" لـ"ألبير كامو" إلى حادثة تاريخية من الثورة الروسية، وجعلت من الإرهابي "إيفان كالياييف" شخصية مركزية. كان كالياييف عضوًا في منظمة اشتراكية ثورية واغتال الدوق الأكبر "سيرغي ألكساندروفيتش" سنة ١٩٠٥، واستخدم كامو قصته لمناقشة حدود العنف السياسي والأخلاق. ظهر اسم "لجان اليقظة" في أمريكا خلال القرن التاسع عشر لجماعات مدنية عملت خارج المؤسسات الرسمية، لكن أهدافها اختلفت بشدة حسب المكان. ففي مدن الغرب أنشئت لجان لمعاقبة من اعتبرتهم مجرمين، بينما أسس مناهضو العبودية في مدن شمالية لجانًا لحماية السود الأحرار والهاربين من الخطف والإعادة إلى العبودية. شهدت الجزائر سنة ١٩٦٠ مواجهات دامية بين متظاهرين وقوات فرنسية خلال زيارة الرئيس "شارل ديغول"، وسط تصاعد حرب الاستقلال والانقسام بين مؤيدي الجزائر الفرنسية ودعاة الاستقلال. كشفت الاحتجاجات عمق التحول السياسي، ومهدت الطريق لمفاوضات انتهت باستقلال الجزائر سنة ١٩٦٢. شهدت الجزائر العاصمة في يناير ١٩٦٠ تمردًا قاده مستوطنون أوروبيون متشددون رفضًا لسياسة "شارل ديغول" المتجهة نحو تقرير مصير الجزائر. أقام المحتجون متاريس واشتبكوا مع قوات الأمن خلال عدة أيام. فشل التمرد، لكنه كشف عمق الانقسام الفرنسي حول مستقبل الجزائر واستقلالها.