استخدمت ألمانيا النازية نحو اثني عشر مليون عامل قسري من البلدان المحتلة وأسرى الحرب داخل المصانع والمزارع والخدمات خلال الحرب العالمية الثانية. بعد الحرب لم يحصل على تعويض مباشر سوى أقل من مليونين في برامج متأخرة، وبقيت فجوة واسعة بين حجم الاستغلال وعدد المستفيدين.

من الدفتر
رحلت ألمانيا النازية بين ثلاثة ملايين وخمسة ملايين ونصف مليون شخص من أوروبا الشرقية للعمل قسرًا في المصانع والمزارع خلال الحرب العالمية الثانية. عُرفوا باسم "عمال الشرق"، وتعرضوا لتمييز غذائي وسكني وعقوبات قاسية، وكان كثير منهم فتيات وشبانًا انتزعوا من بيوتهم. شهدت أثينا عام ١٩٤٣ احتجاجات واسعة ضد خطط سلطات الاحتلال ودولة المحور لتجنيد عمال يونانيين وإرسالهم للعمل قسرًا في ألمانيا. شارك آلاف السكان في المظاهرات ووقعت اشتباكات مع قوات الأمن، وأسهم الضغط الشعبي في تعطيل المشروع، لتصبح التحركات من أبرز أشكال المقاومة المدنية في اليونان المحتلة. دخلت القوات الألمانية النمسا في ١٢ مارس ١٩٣٨، ثم أُعلن ضمها إلى ألمانيا النازية في العملية المعروفة باسم "الأنشلوس". لم تواجه القوات مقاومة عسكرية تُذكر، وبدأ النظام النازي سريعًا بفرض مؤسساته واضطهاد اليهود والمعارضين. أُلغي الضم بعد هزيمة ألمانيا في "الحرب العالمية الثانية". وسعت ألمانيا النازية خلال الثلاثينيات حملة الاعتقالات ضد أعضاء جماعة "شهود يهوه" بسبب رفضهم قسم الولاء لـ"أدولف هتلر" والخدمة العسكرية والتحية النازية. أُرسل آلاف إلى السجون ومعسكرات الاعتقال، ووضع على كثير منهم رمز المثلث البنفسجي لتمييزهم عن فئات السجناء الأخرى. أجرت ألمانيا النازية سنة ١٩٣٦ انتخابات برلمانية واستفتاءً لتأييد سياسة "أدولف هتلر" وإعادة عسكرة منطقة الراين. جرت العملية في ظل دولة الحزب الواحد والدعاية والقمع، لذلك لا تُعد منافسة ديمقراطية حرة، واستخدم النظام النتائج المعلنة لتبرير خطواته الخارجية وانتهاك ترتيبات ما بعد الحرب العالمية الأولى.