احتفلت إستونيا سنة ٢٠٠٨ بمرور تسعين عامًا على إعلان استقلالها الأول في ٢٤ فبراير ١٩١٨. لم تكن العقود التسعة كلها سنوات سيادة متصلة، إذ خضعت البلاد للاحتلال السوفيتي والألماني ثم أعادت استقلالها سنة ١٩٩١، ولذلك استندت الذكرى إلى الاستمرارية القانونية للجمهورية لا إلى حكم متواصل.

من الدفتر
ضم الاتحاد السوفيتي إستونيا رسميًا في أغسطس ١٩٤٠ بعد احتلال البلاد وفرض حكومة موالية لموسكو وانتخابات غير حرة. أُعلنت الجمهورية السوفيتية الإستونية وأُدخلت في الاتحاد، بينما لم تعترف دول غربية عديدة بشرعية الضم. استمر الحكم السوفيتي حتى استعادة إستونيا استقلالها سنة ١٩٩١. هاجم الجيش الأحمر مدينة نارفا الحدودية يوم ٢٨ نوفمبر ١٩١٨، لتبدأ "حرب استقلال إستونيا" بين الجمهورية الجديدة وروسيا السوفيتية. تراجعت القوات الإستونية أولًا قبل أن تعيد تنظيم صفوفها وتشن هجومًا مضادًا، وانتهت الحرب بمعاهدة تارتو واعتراف روسيا باستقلال إستونيا سنة ١٩٢٠. وافق الناخبون في إستونيا في استفتاء جرى يوم ١٤ سبتمبر ٢٠٠٣ على الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي وتعديل الدستور بما يسمح بالعضوية. أيد القرار نحو ثلثي المشاركين، وانضمت إستونيا رسميًا إلى الاتحاد في مايو ٢٠٠٤ ضمن أكبر موجة توسع شهدها التكتل الأوروبي حتى ذلك الوقت. دخلت القوات الألمانية تالين عام ١٩١٨ في أواخر الحرب العالمية الأولى، بعد يوم من إعلان إستونيا استقلالها. جاء الاحتلال ضمن تقدم ألماني في الأراضي التي كانت تابعة للإمبراطورية الروسية المنهارة، واستمر حتى هزيمة ألمانيا في نوفمبر، حين بدأت إستونيا بناء مؤسساتها ومواجهة القوات البلشفية. أعلنت إستونيا استقلالها عن روسيا عام ١٩١٨ في خضم انهيار الإمبراطورية الروسية والاضطرابات التي أعقبت الثورة البلشفية. أصدر "لجنة الإنقاذ الإستونية" إعلانًا أكد قيام جمهورية ديمقراطية مستقلة، لكن البلاد واجهت سريعًا الاحتلال الألماني ثم حرب استقلال انتهت بتثبيت سيادتها دوليًا.