تمتد تحت مدينة خيلم البولندية شبكة من الأنفاق حفرتها أجيال لاستخراج الطباشير من أسفل المنازل منذ العصور الوسطى. تشابكت الحجرات والممرات على مستويات متعددة، وتذهب تقديرات إلى أن مجموعها قد يبلغ ١٥ كيلومترًا، لكن جزءًا محدودًا مؤمنًا فقط مفتوح للزوار بسبب خطر الانهيار.

من الدفتر
تُعرف "كهوف تشيزلهيرست" في كينت بأنها شبكة واسعة من الأنفاق التي صنعها الإنسان لاستخراج الطباشير والصوان، وليست كهوفًا طبيعية. توجد إشارات تاريخية إلى أعمال تعدين في المنطقة منذ العصور الوسطى، لكن كثيرًا من الممرات الحالية يرجع إلى فترات أحدث، لذلك لا يمكن تأريخ الشبكة كلها إلى سنة واحدة. من بين الأنفاق الستة والعشرين على طريق بلو ريدج باركواي، يقع نفق واحد فقط في ولاية فرجينيا، بينما توجد الأنفاق الأخرى في كارولاينا الشمالية. فرضت التضاريس الجبلية الأشد وعورة جنوبا هذا التوزيع، وصارت الأنفاق جزءا من تجربة الطريق ومشهده الهندسي، وظلت قصته موضع اهتمام في الدراسات اللاحقة. أنشئت تحت شوارع شيكاغو شبكة سكك حديدية ضيقة لنقل البضائع والفحم والبريد بين المباني في مطلع القرن العشرين. أُوقف تشغيلها التجاري سنة ١٩٥٩، وبقيت الأنفاق مهجورة إلى أن أدى اختراق قرب نهر شيكاغو سنة ١٩٩٢ إلى تدفق المياه إليها وإغراق أقبية ومبانٍ في وسط المدينة. أنشئت شبكة أنفاق للشحن تحت وسط شيكاغو في مطلع القرن العشرين لنقل الفحم والبضائع والنفايات بعربات كهربائية صغيرة. توقفت الخدمة التجارية سنة ١٩٥٩، وظلت الأنفاق مهجورة إلى أن تسبب ثقب في جدار قرب نهر شيكاغو سنة ١٩٩٢ في فيضان واسع أغرق أقبية ومرافق وسط المدينة. يمتد تحت مدينة نابولي نظام واسع من المحاجر والأنفاق والصهاريج التي حُفرت في طبقات الصخور البركانية عبر أكثر من ألفي عام. بدأ اليونانيون والرومان استخدام أجزاء منها لاستخراج الحجر وتخزين المياه، ثم توسعت الشبكة وأُعيد توظيفها ملاجئ خلال الحرب العالمية الثانية ومواقع للزيارة الأثرية.