تشترك شركة تشغيل الشبكة الهولندية "تينيت" في ملكية وصلة "نورنيد" الكهربائية بين هولندا والنرويج. يمتد الكابل البحري نحو خمسمئة وثمانين كيلومترًا ويعمل بتيار مستمر وجهد يقارب أربعمئة وخمسين كيلوفولت، وكان عند بدء تشغيله سنة ٢٠٠٨ أطول كابل كهرباء بحري عالي الجهد في العالم، ثم تجاوزته وصلات أحدث.

من الدفتر
اكتمل سنة ١٨٥٨ أول كابل تلغراف يمتد عبر المحيط الأطلسي بين أيرلندا ونيوفاوندلاند بجهود قادها رجل الأعمال "سايروس فيلد". سمح الكابل بتبادل رسائل بين أوروبا وأمريكا الشمالية خلال دقائق، لكنه تعطل بعد أسابيع قليلة، قبل إنشاء كابلات أكثر موثوقية لاحقًا. ومهّد نجاحه التقني لكابلات دائمة بعد سنوات. اللغم البحري المربوط يطفو تحت سطح الماء بينما يبقى متصلًا بقاع البحر بواسطة كابل ومرساة تحددان موقعه وعمقه. استُخدم هذا النوع تاريخيًا على نطاق واسع لحماية الموانئ وعرقلة الممرات البحرية، وقد يظل خطره قائمًا ما دام الكابل والآلية المتفجرة صالحين للعمل. تزوجت الأميرة الهولندية "لويز" من ولي عهد السويد والنرويج "كارل" سنة ١٨٥٠، في زواج ربط أسرة أورانيه ناساو بالأسرة الملكية السويدية. أصبح الزوج لاحقًا الملك "كارل الخامس عشر"، وصارت لويز ملكة للسويد والنرويج. كان الزواج جزءًا من شبكة التحالفات الأسرية التي ميزت الممالك الأوروبية في القرن التاسع عشر. اكتمل بنجاح في يوليو ١٨٦٦ مد كابل تلغراف دائم عبر المحيط الأطلسي بين جزيرة فالنتيا في أيرلندا وهارتس كونتنت في نيوفاوندلاند. أنهى الكابل عزلة الاتصالات البطيئة بين أوروبا وأمريكا الشمالية، وجعل تبادل الرسائل يستغرق دقائق بدل أسابيع بالسفن. وسرّع الإنجاز الأخبار والتجارة والاتصالات الدولية. رُبطت كندا وبرمودا بكابل تلغراف بحري في أواخر القرن التاسع عشر، ما عزز شبكة الاتصالات البريطانية عبر شمال الأطلسي. سمح الكابل بنقل الرسائل بسرعة بين الموانئ والمراكز الحكومية والتجارية، وكان جزءًا من توسع شبكة الكابلات البحرية التي غيرت الاتصالات الدولية قبل عصر الراديو.