حظي تجار نبيذ بوردو في العصور الوسطى بامتيازات قيدت وصول نبيذ المناطق الواقعة أعلى نهر غارون إلى ميناء المدينة قبل بيع معظم المحصول المحلي. منحت السياسة نبيذ بوردو أولوية في سوق التصدير إلى إنجلترا وشمال أوروبا، وأسهمت في ترسيخ التفوق التجاري للمدينة.

من الدفتر
كان "نيكولا ألكسندر دي سيغور" من أبرز ملاك كروم بوردو في فرنسا خلال القرن الثامن عشر. امتلك في فترات مختلفة كروم "لافِيت" و"لاتور" و"موتون" و"كالون سيغور"، وأصبح ثلاثة من أملاكه لاحقًا ضمن أشهر تصنيفات نبيذ بوردو، لذلك لُقب في عصره بأمير الكروم والنبيذ. يرتبط قصر "باب كليمان" قرب بوردو بكروم منحها رئيس أساقفة المنطقة "برتران دو غو" في مطلع القرن الرابع عشر قبل أن يصبح البابا "كليمان الخامس". يُعد من أقدم ضيعات النبيذ العاملة في بوردو، لكن وصفه بالأقدم مطلقًا يعتمد على تعريف الضيعة واستمرار الإنتاج عبر القرون. أقيم في باريس سنة ١٩٧٦ تذوق أعمى جمع خبراء فرنسيين لمقارنة أنواع نبيذ فرنسية وأمريكية، وفازت عينات من كاليفورنيا بالمراكز الأولى في فئتي النبيذ الأبيض والأحمر. عُرفت الواقعة باسم "حكم باريس"، وأسهمت في رفع مكانة نبيذ كاليفورنيا عالميًا وتغيير تصورات السوق عن الجودة خارج أوروبا. وضع كاتب النبيذ "ألكسيس ليشين" في القرن العشرين تصنيفًا خاصًا بضيعات بوردو، شمل ممتلكات الضفتين اليسرى واليمنى بدل الاقتصار على قائمة سنة ١٨٥٥. دعا إلى مراجعة التصنيف التاريخي دوريًا كي يعكس تغير الجودة والملكية، لكن قائمته بقيت مرجعًا نقديًا غير رسمي. تراجع نفوذ ناقد النبيذ روبرت فينيغان بعدما انتقد موسم بوردو لعام ١٩٨٢، بينما وصفه روبرت باركر بأنه من أعظم مواسم القرن. أثبت النبيذ لاحقا قابليته العالية للتعتيق، فارتفعت مكانة باركر وأصبح الخلاف مثالا على أثر التقييم المبكر في سمعة النقاد، وتناقلته المصادر لاحقا.