استخدم الطبيب الإنجليزي "جيمس جورين" في القرن الثامن عشر سجلات وفيات وحسابات رقمية لمقارنة خطر الجدري الطبيعي بخطر التجدير، وهو إدخال مادة من بثور مصاب لإحداث عدوى أخف. وجد أن خطر الوفاة بعد التجدير أقل بكثير من المرض الطبيعي، في مثال مبكر على توظيف الإحصاء لاتخاذ قرار طبي.

من الدفتر
أعلنت جمعية الصحة العالمية في ٨ مايو ١٩٨٠ القضاء العالمي على مرض الجدري، بعد حملة تطعيم ومراقبة دولية قادتها منظمة الصحة العالمية. كان الجدري من أكثر الأمراض المعدية فتكًا عبر التاريخ، وأصبح أول مرض بشري يُستأصل عالميًا بجهد صحي منظم، مع الاحتفاظ بعينات مخبرية محدودة. صدقت لجنة عالمية تابعة لـ"منظمة الصحة العالمية" في ديسمبر ١٩٧٩ على القضاء العالمي على الجدري بعد حملات تطعيم ومراقبة استمرت سنوات. كانت آخر حالة طبيعية معروفة قد سُجلت في الصومال سنة ١٩٧٧. أقرت "جمعية الصحة العالمية" النتيجة رسميًا سنة ١٩٨٠، فأصبح الجدري أول مرض بشري يُستأصل عالميًا. أجرى الطبيب الإنجليزي "إدوارد جينر" سنة ١٧٩٦ تجربته الشهيرة للتلقيح ضد الجدري على الطفل "جيمس فيبس"، مستخدمًا مادة مأخوذة من إصابة بجدري البقر. ساعدت التجربة في ترسيخ مبدأ التطعيم الحديث، وأصبحت خطوة أساسية في الطريق الذي انتهى بإعلان القضاء العالمي على الجدري سنة ١٩٨٠. انطلقت من إسبانيا سنة ١٨٠٣ "البعثة الملكية الخيرية للقاح" بقيادة الطبيب "فرانسيسكو خافيير دي بالميس" لنقل لقاح الجدري إلى المستعمرات الإسبانية. اعتمدت البعثة على نقل اللقاح حيًا بين أطفال على مراحل متتابعة، ووصلت إلى مناطق في الأمريكتين والفلبين، وكانت من أوسع حملات التطعيم الدولية المبكرة. ألّف عالم الرياضيات الهندي "جيشتاديفا" كتاب "يوكتيبهاسا" بلغة المالايالام في القرن السادس عشر، وشرح فيه براهين وطرائق مرتبطة بسلاسل لا نهائية وحسابات مثلثية طورتها مدرسة كيرالا. يُعد النص من أقدم المؤلفات التي تعرض بصورة منهجية أفكارًا سبقت أجزاء من حساب التفاضل والتكامل الحديث.