كان الكيميائي التشيلي "يوجينيو بيريوس" مرتبطًا بجهاز الاستخبارات "دينا" خلال حكم أوغستو بينوشيه. نسبت إليه تحقيقات وشهادات العمل على مواد سامة، بينها غاز السارين، وتجارب لإخفاء الكوكايين في صورة يصعب كشفها. ارتبط اسمه لاحقًا بقضايا اغتيال وتحقيقات عابرة للحدود قبل مقتله في أوروغواي.

من الدفتر
اغتيل الدبلوماسي والسياسي التشيلي السابق "أورلاندو ليتيليير" في واشنطن يوم ٢١ سبتمبر ١٩٧٦ بانفجار سيارة مفخخة، وقُتلت معه "روني موفيت". نفذ العملية عملاء مرتبطون بجهاز الاستخبارات التشيلي "دينا" خلال حكم "أوغستو بينوشيه"، وأصبحت القضية رمزًا للقمع العابر للحدود. كان السياسي التشيلي "أندريس زالديفار" من قيادات الحزب الديمقراطي المسيحي، وشغل مناصب وزارية وبرلمانية قبل انقلاب ١٩٧٣ وبعد عودة الديمقراطية. عارض نظام "أوغستو بينوشيه" من المنفى وشارك في التحالف الديمقراطي، ثم عاد إلى العمل الحكومي والبرلماني في تشيلي خلال العقود اللاحقة. رفض الناخبون في تشيلي سنة ١٩٨٨ تمديد حكم الرئيس العسكري "أوغستو بينوشيه" لثماني سنوات إضافية في استفتاء وطني. فاز خيار الرفض بأغلبية واضحة، ومهدت النتيجة لانتخابات رئاسية وتشريعية سنة ١٩٨٩ وانتقال السلطة إلى حكومة مدنية سنة ١٩٩٠، مع بقاء بينوشيه قائدًا للجيش لسنوات لاحقة. اعتقلت الشرطة التشيلية الضابط السابق في جهاز الاستخبارات "راؤول إيتورياغا" عام ٢٠٠٧ بعد اختفائه عقب صدور حكم بسجنه في قضية خطف معارض سياسي خلال حكم "أوغستو بينوشيه". كان "إيتورياغا" من كبار مسؤولي جهاز القمع، وأصبحت قضيته جزءًا من مسار محاسبة انتهاكات الديكتاتورية. كان الدبلوماسي الإسباني التشيلي "كارميلو سوريا" موظفًا لدى الأمم المتحدة عندما اختطف وقُتل في سانتياغو سنة ١٩٧٦. بعد عقود من التحقيقات وُجهت إلى الدكتاتور السابق "أوغستو بينوشيه" اتهامات قضائية تتعلق بالقضية، ضمن سلسلة دعاوى سعت إلى محاسبته عن انتهاكات وقعت خلال حكمه العسكري.