افتتح المؤتمر الوطني السابع عشر للحزب الشيوعي الصيني في قاعة الشعب الكبرى ببكين في أكتوبر ٢٠٠٧. حدد المؤتمر قيادة الحزب وتوجهاته للسنوات التالية، وأعاد ترتيب عضوية هيئاته العليا، لذلك عُد محطة أساسية في انتقال المناصب وصياغة الأولويات السياسية للصين في تلك المرحلة.

من الدفتر
في ١٥ نوفمبر ٢٠٠٢ انتخب "هو جينتاو" أمينًا عامًا لـ"الحزب الشيوعي الصيني" خلفًا لـ"جيانغ زيمين"، مع تشكيل لجنة دائمة جديدة للمكتب السياسي من تسعة أعضاء. مثّل الانتقال بداية جيل قيادي جديد، ثم أصبح هو رئيسًا للصين عام ٢٠٠٣ مع استمرار جيانغ فترةً في رئاسة اللجنة العسكرية المركزية. اختتمت في بكين سنة ١٩٧٨ الجلسة الكاملة الثالثة للجنة المركزية الحادية عشرة لـ"الحزب الشيوعي الصيني"، وأصبحت نقطة تحول نحو سياسات الإصلاح والانفتاح المرتبطة بـ"دنغ شياو بينغ". خففت القيادة التركيز على الصراع الطبقي ووجهت الأولوية إلى التنمية الاقتصادية والتحديث والانفتاح على الاستثمار. بدأ المؤتمر الوطني الأول لـ"الحزب الشيوعي الصيني" في شنغهاي سنة ١٩٢١ بمشاركة مجموعة صغيرة من المندوبين الذين مثلوا خلايا ماركسية ناشئة. انتقل الاجتماع لاحقًا إلى جياشينغ بسبب المراقبة الأمنية. أصبح الحزب لاحقًا القوة الحاكمة في الصين بعد انتصاره في الحرب الأهلية وإعلان الجمهورية الشعبية سنة ١٩٤٩. اختارت اللجنة المركزية للحزب الشيوعي الصيني "شي جين بينغ" أمينًا عامًا للحزب لولاية ثالثة في ٢٣ أكتوبر ٢٠٢٢، بعد المؤتمر العشرين للحزب. كرّس الاختيار استمراره في قيادة الصين بعد تجاوز التقليد الذي كان يحصر القيادة العليا عمليًا في ولايتين، وعزز موقعه داخل مؤسسات الدولة والحزب. أصدر الحزب الشيوعي الصيني سنة ١٩٨١ قرارًا رسميًا لتقييم تاريخ الجمهورية منذ تأسيسها، وحمّل "ماو تسي تونغ" مسؤولية رئيسية عن أخطاء "الثورة الثقافية" مع الإبقاء على تقييم إيجابي لدوره التاريخي العام. ساعد القرار قيادة "دنغ شياو بينغ" على تثبيت مسار الإصلاح والابتعاد عن سياسات الحقبة الماوية المتطرفة.