تغير لون منارة "بوينت آدامز" على ساحل أوريغون في القرن التاسع عشر لتقليل احتمال التباسها بمنارات أخرى لدى البحارة. لكن التغيير أدى بصورة غير متوقعة إلى ارتباك ملاحي، وأسهم سنة ١٨٨١ في جنوح سفينة، لتصبح الواقعة مثالًا على أن تعديلات علامات الملاحة قد تخلق مخاطر جديدة إذا لم تُفهم بوضوح.

من الدفتر
تقع منارة "روبيكون بوينت" على ضفاف بحيرة تاهو في كاليفورنيا، ويبلغ ارتفاع موضعها نحو ٦٣٠٠ قدم فوق مستوى البحر، ما يجعلها أعلى منارة في الولايات المتحدة من حيث الارتفاع الجغرافي. شُيدت سنة ١٩١٦، وظلت منشأة صغيرة غير مأهولة لخدمة الملاحة المحلية في البحيرة. وُقعت "معاهدة بوينت نو بوينت" في إقليم واشنطن سنة ١٨٥٥ بين الولايات المتحدة وممثلين عن قبائل سكلام وسكوكوميش وتشيمكوم. تنازلت القبائل بموجبها عن مساحات واسعة من أراضيها مقابل محمية ومدفوعات، مع احتفاظها بحقوق صيد الأسماك في مناطقها المعتادة وجمع الموارد في الأراضي المفتوحة. خططت الولايات المتحدة في سبعينيات القرن التاسع عشر لبناء "منارة ترينيتي شول" في خليج المكسيك على بعد نحو ٣٢ كيلومترًا من ساحل لويزيانا. واجه المشروع صعوبات شديدة في تثبيت الأساسات، ودمرت عاصفة منشآت العمل سنة ١٨٧٣، فأُلغي البناء واعتمدت المنطقة لاحقًا على سفينة منارة وإشارة آلية. أسس رجل الأعمال الأمريكي "ألفين آدامز" سنة ١٨٤٠ شركة "آدامز وشركاه" لنقل الطرود والأموال والرسائل بسرعة باستخدام السكك الحديدية والعربات. تطورت الشركة لاحقًا إلى "آدامز إكسبرس"، وأصبحت واحدة من أبرز شركات النقل السريع في الولايات المتحدة قبل توسع البريد الحكومي وخدمات الشحن الحديثة. أضاءت "منارة فيسغارد" للمرة الأولى سنة ١٨٦٠ على ساحل جزيرة فانكوفر، في المستعمرة البريطانية التي أصبحت لاحقًا جزءًا من كندا. شُيدت لحماية السفن الداخلة إلى ميناء إسكوايمالت ومضيق خوان دي فوكا، وتعد أقدم منارة دائمة باقية في مقاطعة كولومبيا البريطانية الحالية.