عرفت مناطق ريفية في بريطانيا مسارات تقليدية خُصصت لنقل الموتى من القرى والتجمعات الصغيرة إلى الكنائس أو المقابر البعيدة. عُرفت هذه المسارات باسم "طرق الجثامين"، ونشأت خصوصًا في الأماكن التي لم تكن فيها مقبرة محلية، فكان أهل المتوفى يحملون الجثمان عبر طريق محدد حتى موضع الدفن.

من الدفتر
استخدمت القطارات الجنائزية في مدن عدة لنقل التوابيت والمشيعين إلى المقابر البعيدة، خصوصًا منذ القرن التاسع عشر مع توسع السكك الحديدية والمدن. تراجع هذا الاستخدام مع انتشار السيارات ومركبات الجنائز، وبقي القطار الجنائزي اليوم حدثًا نادرًا يرتبط غالبًا بالمراسم الرسمية أو الشخصيات العامة. "خميس الأموات" عيد ربيعي شعبي اشترك في إحيائه مسلمون ومسيحيون في مناطق من بلاد الشام. تشمل عاداته تلوين البيض وزيارة المقابر وتوزيع الطعام على الفقراء، فتتداخل فيه ذكرى الموتى مع استقبال الربيع والتكافل الاجتماعي، وتختلف تسمياته ومواعيده محليا، وتحفظه الذاكرة الشعبية بأشكال متنوعة. كان الباب الوهمي عنصرًا معماريًا شائعًا في المقابر المصرية القديمة، يُنحت على الجدار على هيئة باب مغلق لا يفتح ماديًا. اعتقد المصريون أنه يمثل ممرًا رمزيًا تستطيع روح المتوفى من خلاله الاقتراب من عالم الأحياء وتلقي القرابين الموضوعة أمامه، لذلك ارتبط بطقوس إطعام الموتى وتخليدهم. كشفت الحفريات الأثرية في بريطانيا عن دوائر خشبية مستقلة من عصور ما قبل التاريخ، من أشهرها "سيهينج" و"أرمينغهول" في نورفولك والمراحل المبكرة من "ذا سانكتشواري" في ويلتشير. كانت هذه المنشآت تتكون من أعمدة خشبية مرتبة دائريًا، ويختلف تفسير وظائفها بين الطقوس والتجمعات الموسمية واستخدامات اجتماعية أخرى. كان المؤرخ البولندي "يانوش بييكالكيفيتش" معارضًا للنظام الشيوعي، ومُنع من مواصلة دراسته لأسباب سياسية. فر من بولندا سنة ١٩٥٦ عبر جبال تاترا مستخدمًا مسارات كان سعاة المقاومة السرية يستعملونها خلال الحرب العالمية الثانية، مستفيدًا من خبرته السابقة مرشدًا ومتسلقًا للجبال.