قبل وفاته بأسبوع تقريبًا، أوصى الكاتب البريطاني "تشارلز ديكنز" بمجلته الأدبية "طوال العام" لابنه "تشارلز ديكنز الابن". كانت المجلة منصة لنشر أعمال أدبية متسلسلة ومقالات متنوعة، وانتقلت إدارتها بعد وفاة ديكنز إلى ابنه، الذي واصل إصدارها لفترة بعد رحيل والده.

من الدفتر
كتب الروائي "تشارلز ديكنز" نقشًا تذكاريًا لقبر الطفل "تشارلز إرفنغ ثورنتون" رغم أنه لم يعرف الطفل أو أسرته شخصيًا. جاء الطلب عبر معارف ومراسلات، وصاغ ديكنز كلمات رثاء نُقشت على شاهد القبر، ما يعكس المكانة العامة التي جعلت الناس يلجؤون إليه لصياغة عبارات تذكارية. كان "تشارلز فريدريك فيلد" ضابطًا في شرطة لندن ثم محققًا خاصًا في القرن التاسع عشر، وعرفه الكاتب "تشارلز ديكنز" وكتب عنه في مجلته. يعد فيلد على نطاق واسع أحد النماذج الأساسية لشخصية المفتش "باكيت" في رواية "البيت الكئيب"، وقد لاحظ معاصرو ديكنز التشابه بينهما. ظهرت بنى احتيالية تشبه مخطط بونزي في الأدب قبل شيوع المصطلح بوقت طويل؛ فقد عرض الكاتب الإنجليزي "تشارلز ديكنز" نماذج مالية قائمة على الخداع والاستمرار بأموال جديدة في روايتي "مارتن تشوزلويت" سنة ١٨٤٤ و"ليتل دوريت" بين ١٨٥٥ و١٨٥٧، قبل ولادة "تشارلز بونزي" نفسه. أصدر الكاتب البريطاني "تشارلز ديكنز" العدد الأول من مجلته الأسبوعية "أول ذا يير راوند" في ٣٠ أبريل ١٨٥٩، وافتتحه بالجزء الأول من روايته "قصة مدينتين". نُشرت الرواية على حلقات أسبوعية حتى نوفمبر، وساعد وجودها في العدد الافتتاحي على جذب جمهور واسع للمجلة الأدبية الجديدة. ظهرت الحمامات الرومانية المزعومة في ستراند لين بلندن ضمن رواية "ديفيد كوبرفيلد" لتشارلز ديكنز. ورغم الاسم، يرى البحث الأثري أن البناء يرجع إلى زمن أحدث من العهد الروماني، لكن ارتباطه بالرواية وبالاعتقاد الشعبي القديم رسخ مكانته في ذاكرة المدينة الأدبية.