يتضمن "تفسير حبقوق"، وهو أحد نصوص مخطوطات البحر الميت، نقدًا لشخصية يشار إليها باسم "الكاهن الشرير". يستخدم النص تعبيرًا مجازيًا عن عدم ختان غلفة القلب، وهي صياغة دينية تشير إلى فساد داخلي أو عصيان روحي، وتعكس حدة الصراع العقائدي بين الجماعة التي كتبت النص وخصومها.

من الدفتر
بدأ عالما الآثار "جيرالد لانكستر هاردينغ" و"رولان دو فو" حفريات منظمة في الكهف الأول قرب قمران أواخر أربعينيات القرن العشرين، بعد العثور على مخطوطات قديمة في المنطقة. كشفت الأعمال عن أجزاء إضافية من "مخطوطات البحر الميت" وأوعية ومواد أثرية ساعدت على دراسة سياق إخفاء المخطوطات. اشترى عالم الآثار الإسرائيلي "يغال يادين" سنة ١٩٥٤ أربعًا من "مخطوطات البحر الميت" السبع الأولى التي كانت بحوزة المطران "صموئيل"، وأعادها إلى إسرائيل. كانت ثلاث مخطوطات أخرى قد اشتراها "إليعازر سوكينيك" سابقًا، وبذلك اجتمعت المخطوطات السبع الأولى لاحقًا في "ضريح الكتاب" بالمتحف الإسرائيلي في القدس. تبلغ ملوحة مياه البحر الميت نحو ٣٤%، أي قرابة عشرة أضعاف ملوحة مياه المحيطات المعتادة. ويرجع التركيز المرتفع للأملاح إلى كون البحر الميت بحيرة مغلقة لا منفذ لها إلى المحيط؛ فتغادر المياه أساسًا بالتبخر، بينما تبقى الأملاح والمواد الذائبة وتتراكم في مياهه. ظهرت شخصية الشرير الكرتوني "ديك داستردلي" في أعمال متعددة لشركة "هانا باربيرا" بعد شهرتها في سباقات الرسوم المتحركة. وفي مسلسل "يوغي تريجر هانت" أصبح خصمًا متكررًا لـ"يوغي بير" ورفاقه، فانتقلت الشخصية من عالم السباقات إلى دور الشرير الذي يحاول إحباط مغامرات البحث عن الكنوز. الإسينيون جماعة يهودية عاشت في أواخر عصر الهيكل الثاني، ووصفها مؤلفون قدماء بأنها اتبعت حياة جماعية صارمة اهتمت بالطهارة والانضباط الديني وتقاسم الممتلكات. تربط دراسات كثيرة بينها وبين مخطوطات البحر الميت المكتشفة قرب قمران، لكن نسبة جميع تلك المخطوطات إليهم ليست محسومة.