كتب الشاعر والمغني والملحن "ثيو مارزيالز" في القرن التاسع عشر قصيدة بعنوان "مأساة" عُرفت بسمعتها السلبية أكثر من شهرتها الأدبية. تكرر وصفها في النقد والقوائم الساخرة بأنها من أسوأ القصائد المكتوبة بالإنجليزية، وهو حكم ذوقي، لكنه جعل النص حاضرًا في نقاشات الشعر الرديء والغرابة الأدبية.

من الدفتر
غرق حارس "منارة بوسطن" الأول "جورج وورثيليك" مع زوجته وابنته وآخرين سنة ١٧١٨ بعد انقلاب قاربهم قرب جزيرة ليتل بروستر. ألهمت الحادثة "بنجامين فرانكلين"، وكان في الثانية عشرة من عمره، كتابة قصيدة شعبية بعنوان "مأساة المنارة"، وهي من أقدم أعماله المعروفة. كتب الشاعر "ويستن هيو أودن" قصيدة "في مديح الحجر الجيري" التي تناولت علاقة الإنسان بالمشهد الطبيعي والثقافة والذاكرة. وصفها نقاد بأنها قصيدة طبوغرافية ذات شكل يصعب تصنيفه، كما قُرئت بوصفها نموذجًا من الرعوية الحديثة أو ما بعد الحديثة، لما تجمعه من تأمل في الجغرافيا والهوية والتاريخ الشخصي. كتب الشاعر البريطاني "لورد بايرون" قصيدة "الظلام" سنة ١٨١٦ في مناخ ثقافي تأثر باضطرابات الطقس والخوف من ظواهر فلكية ونبوءات عن زوال ضوء الشمس. تصف القصيدة عالمًا تنطفئ فيه الشمس وتنهار فيه المجتمعات، فصارت من أشهر الصور الأدبية الرومانسية لنهاية الحضارة. كتب "روديارد كبلينغ" قصيدة ساخرة بعنوان "أغنية كلامفرداون" في أواخر القرن التاسع عشر، وتصور سفينة حربية بريطانية خيالية تواجه خصمًا متفوقًا. سخر النص من الثقة المفرطة في المدرعات والمدافع وأدخل مشاهد قتال قريب وصعود إلى سفينة العدو، فقرأه بعض المعاصرين بوصفه تعليقًا على أفكار الحرب البحرية. كتب الشاعر البولندي اللاتيني "ميكواي هوسوفتشيك" قصيدة طويلة عُرفت باسم "أغنية البيسون"، تناولت حيوان البيسون وبيئة دوقية ليتوانيا الكبرى. تُعد من الأعمال الأدبية المبكرة المهمة المرتبطة بتاريخ المنطقة وثقافتها، وجمعت بين الوصف الطبيعي والموضوعات السياسية والإنسانية في نص لاتيني مطول.