كان الفلكي الهاوي الجنوب أفريقي "ميشيل دانيال أوفربيك" من أوائل الهواة الذين رصدوا تأثيرات مرتبطة بانفجار أشعة غاما ذي صلة بمستعر أعظم. مثّل الرصد مثالًا على مساهمة الهواة في متابعة أحداث سماوية سريعة، خصوصًا عندما تتطلب الظواهر تغطية واسعة من مواقع كثيرة حول العالم.

من الدفتر
سجلت عدة مسابير فضائية في مارس ١٩٧٩ دفعة شديدة وغير مألوفة من أشعة غاما تجاوزت نطاق بعض الأجهزة، بينها "فينيرا ١١" و"فينيرا ١٢" و"هيليوس ٢". قادت دراسة الحدث إلى التعرف على فئة "مكررات أشعة غاما اللينة"، وهي مصادر فلكية عالية الطاقة ارتبطت لاحقًا بنجوم نيوترونية شديدة المغنطة. أُطلق مرصد أشعة غاما الفضائي "غاما" عام ١٩٩٠، بعد خمسة وعشرين عاما من طرح فكرته الأولى. أدت التأخيرات التقنية والإدارية إلى تغير تصميمه مرات عدة، لكنه حمل أدوات سوفيتية وفرنسية لدراسة المصادر عالية الطاقة والانفجارات الكونية من خارج الغلاف الجوي، وبقي الخبر لافتا. أطلقت "ناسا" سنة ٢٠٠٨ مرصد أشعة غاما الفضائي الذي حمل لاحقًا اسم "فيرمي"، لدراسة أكثر الظواهر طاقة في الكون مثل انفجارات أشعة غاما والنجوم النابضة والثقوب السوداء. يعمل المرصد من مدار أرضي ويجمع بيانات واسعة عن السماء، وأسهم في اكتشاف مصادر وأحداث عالية الطاقة. كان الفلكي التشيكي الهاوي "كامل هورنوخ" معروفًا برصد الأجرام البعيدة من مراصد صغيرة نسبيًا واكتشاف مستعرات عظمى خارج مجرة درب التبانة. تجاوز عدد الاكتشافات المنسوبة إليه أربعين مستعرًا، ما أبرز قدرة الرصد الهاوي المنظم على الإسهام في علم الفلك الرصدي الحديث. رُصد انفجار أشعة غاما "جي آر بي ٠٨٠٣١٩ بي" سنة ٢٠٠٨ من مجرة تبعد مليارات السنين الضوئية، ووصل وهجه البصري للحظات إلى درجة أمكن معها رؤيته بالعين المجردة في ظروف مناسبة. أصبح أبعد حدث معروف شوهد دون أدوات بصرية، وأظهر الطاقة الهائلة التي يمكن أن تطلقها انفجارات النجوم البعيدة.