نُفي "يان تشيرسكي" إلى سيبيريا بعد مشاركته في انتفاضة يناير، لكنه تحول هناك إلى عالم عصامي ومستكشف للمنطقة. أجرى أبحاثًا جغرافية وجيولوجية ميدانية، وحصل ثلاث مرات على الميدالية الذهبية من الجمعية الجغرافية الروسية، فغيّر المنفى مسار حياته من العقوبة إلى البحث العلمي.

من الدفتر
هزمت دولة وي الشمالية جيش يان اللاحقة في "معركة منحدر كانهي" سنة ٣٩٥، بعد أن كانت يان من القوى المهيمنة في شمال الصين. تكبد جيش يان خسائر فادحة وأُسر عدد كبير من جنوده، وأصبحت الهزيمة نقطة تحول ساعدت وي الشمالية على التوسع وتوحيد مناطق واسعة من الشمال لاحقًا. كان الرسام البولندي "يان ماتيكو" مؤيدًا للقضية الوطنية البولندية أثناء "انتفاضة يناير" سنة ١٨٦٣ ضد الإمبراطورية الروسية. لم يشارك في القتال بسبب ضعف بنيته، لكنه ساعد المتمردين بطرق أخرى، وتذكر سيره أنه نقل أسلحة وإمدادات سرًا، ثم أصبحت موضوعات التاريخ البولندي محورًا رئيسيًا في فنه. تحطمت الرحلة ١٨١٢ التابعة لشركة "سيبيريا إيرلاينز" فوق البحر الأسود سنة ٢٠٠١ بعد إصابتها بصاروخ أطلق خطأ خلال تدريب عسكري أوكراني. قُتل جميع الأشخاص الـ٧٨ على متن الطائرة، وأظهر التحقيق أن الصاروخ انحرف عن هدفه التدريبي، لتصبح الكارثة واحدة من أبرز حوادث إسقاط الطائرات المدنية بنيران صديقة. كان الجيولوجي الأذربيجاني السوفيتي "فارمان سلمانوف" من الشخصيات الرئيسية في اكتشاف وتطوير حقول النفط والغاز بغرب سيبيريا خلال الستينيات. ساعدت اكتشافاته في تحويل المنطقة إلى أحد أهم مراكز إنتاج الطاقة في الاتحاد السوفيتي، ونال لاحقًا لقب "بطل العمل الاشتراكي" تقديرًا لعمله. تمتد سيبيريا عبر معظم شمال آسيا وتشغل نحو ثلاثة أرباع مساحة روسيا، وتبلغ مساحتها وفق التعريف الجغرافي الواسع نحو ١٣.٥ مليون كيلومتر مربع. وبهذا تفوق مساحة كندا، ثاني أكبر دولة مستقلة في العالم، لكنها ليست دولة بذاتها، بل إقليم جغرافي شاسع يمتد من جبال الأورال شرقًا.