كانت آلة "داغان" جهازًا ميكانيكيًا لختم الرسائل وإلغاء الطوابع البريدية، وبدأ استخدامها في مكاتب بريد باريس سنة ١٨٨٤. سمحت الآلة بتنفيذ الختم بسرعة وانتظام أكبر من العمل اليدوي، وأصبحت من الابتكارات المبكرة في ميكنة العمليات البريدية خلال أواخر القرن التاسع عشر.

من الدفتر
أصبح طابع "بيني رِد" البريطاني من أوائل الطوابع البريدية التي صدرت رسميًا بحواف مثقبة لتسهيل فصلها عن الأوراق المطبوعة. حل نظام التثقيب محل قص الطوابع يدويًا بالمقص، وأسهم في تسريع العمل داخل مكاتب البريد وتبسيط تداول الطوابع، ثم أصبح التثقيب معيارًا شائعًا عالميًا. كتاب الطوابع ألبوم تخزين يستخدمه هواة جمع الطوابع لحفظ القطع داخل جيوب أو شرائط شفافة على صفحات صلبة، بحيث تبقى مرئية ويمكن نقلها بسهولة. ولا يقتصر استعماله على الطوابع الفردية، بل يمكن أن يضم كتل الألواح والصفائح المصغرة والأغلفة البريدية وأوراق الرسائل ومواد طوابعية أخرى. وقّع الرئيس الأمريكي "جورج واشنطن" عام ١٧٩٢ "قانون الخدمة البريدية" الذي أنشأ "إدارة البريد الأمريكية" على أساس قانوني دائم وحدد شبكة الطرق البريدية وصلاحيات المسؤولين. أسهم القانون في توسيع تداول الصحف والمراسلات بين الولايات، وكان عنصرًا مهمًا في بناء البنية الإدارية والاتصالية للدولة الجديدة. بنى المهندس "خوانيلو تورّيانو" في القرن السادس عشر آلةً معقدة لرفع مياه نهر تاجه إلى مرتفعات طليطلة. رفض مجلس المدينة دفع المبلغ المتفق عليه لأن المياه الأولى وصلت إلى القصر الملكي بدل السكان، فدخل تورّيانو في اتفاق جديد لبناء آلة ثانية خُصصت لتزويد المدينة بالمياه. أدخلت "خدمة البريد الأمريكية" في ١ يوليو ١٩٦٣ نظام الرموز البريدية المكونة من خمسة أرقام لتسريع فرز الرسائل آليًا وتوجيهها إلى مناطق التوزيع. أصبح النظام المعروف باسم "زيب كود" عنصرًا أساسيًا في العناوين الأمريكية، ثم توسع سنة ١٩٨٣ بإضافة أربعة أرقام اختيارية لتحسين الدقة.