تصف الأساطير الهندوسية رقصة "تاندافا" بأنها رقصة قوية يؤديها الإله شيفا وترتبط بالدورة الكونية للخلق والحفظ والفناء. لا تُعرض الرقصة في الموروث باعتبارها حركة فنية فحسب، بل كرمز فلسفي لتحول الكون وتجدد الوجود ضمن تصور ديني دوري للزمن والطبيعة وتحمل لذلك دلالات دينية وفلسفية واسعة.

من الدفتر
يُعد "شيفا" من أبرز الآلهة في الهندوسية، وترتبط به معاني التدمير والتحول والتجدد والزهد والخصوبة في تقاليد مختلفة. ويراه أتباع الشيفية الإله الأعلى أو الحقيقة الإلهية العليا، وتظهر صورته في الفن الهندوسي ناسكًا متأملًا أو راقصًا كونيًا يرمز إلى دورات الخلق والفناء. نشأت "رقصة الغورد" في تقاليد شعب الكيووا من السكان الأصليين في السهول الأمريكية، وتؤدى اليوم في تجمعات واحتفالات قبل بعض فعاليات الباو واو أو بصورة مستقلة. تحمل الرقصة معاني اجتماعية وروحية ومحاربية، ولا تختزل وظيفتها في "تنظيف" ساحة الرقص كما تذكر بعض المصادر المبسطة. تُعرف "رقصة الميكسر" بأنها صيغة اجتماعية تُنظم بحيث يبدل المشاركون شركاء الرقص عدة مرات خلال المقطوعة أو السهرة. يهدف هذا الأسلوب إلى زيادة التفاعل بين الحاضرين ومنع بقاء الأزواج ثابتين طوال الوقت، ولذلك شاع في حفلات الرقص الجماعية والنوادي التي تركز على التعارف والمشاركة الاجتماعية. تصف التقاليد الهندوسية "كالي يوغا" بأنها العصر الرابع والأخير ضمن دورة اليوغات، وترتبط بدايتها التقليدية بوفاة "كريشنا". تعتمد الحسابات الفلكية والدينية الشائعة تاريخًا يقارب ٣١٠٢ قبل الميلاد، لكن هذا التأريخ ينتمي إلى منظومة زمنية دينية وأساطير تقليدية وليس إلى حدث يمكن إثباته تاريخيًا. تروي الأساطير الهندوسية أن الإله ريفانتا وُلد من اتحاد إله الشمس سوريا بزوجته سارانيو عندما اتخذا هيئة حصان وفرس. لذلك ارتبط ريفانتا بالخيول والصيد والمحاربين، وصُور راكبا في مشاهد تجمع النسب الشمسي بالقوة والفروسية، وظلت قصته موضع اهتمام في الدراسات اللاحقة.