بعد إبادة التوتسي في رواندا سنة ١٩٩٤ فر أكثر من مليون رواندي، معظمهم من الهوتو وبينهم عناصر من الجيش والميليشيات السابقة، إلى شرق زائير. استُخدمت بعض المخيمات لإعادة تنظيم قوات وشن هجمات على رواندا، وكان ذلك من العوامل التي ساهمت في اندلاع حرب الكونغو الأولى سنة ١٩٩٦.

من الدفتر
سيطرت "الجبهة الوطنية الرواندية" في يوليو ١٩٩٤ على جيسيني وشمال غرب رواندا، ودُفعت الحكومة المؤقتة وقواتها إلى زائير. أنهى الانتصار العسكري للجبهة المرحلة الرئيسية من الإبادة الجماعية التي قُتل فيها نحو ٨٠٠ ألف شخص، معظمهم من التوتسي وهوتو المعتدلين. في الأشهر السابقة للإبادة الجماعية في رواندا سنة ١٩٩٤ ناقش مسؤولو حفظ السلام في "الأمم المتحدة" حدود تفويض بعثة "يونامير" وإمكان خفض نشاطها وسط تدهور الوضع الأمني. كشفت المراجعات اللاحقة قصورًا خطيرًا في الاستجابة الدولية والقدرة على حماية المدنيين قبل وأثناء المذابح التي أودت بحياة مئات الآلاف. أُسقطت طائرة كانت تقل رئيس رواندا "جوفينال هابياريمانا" ورئيس بوروندي "سيبريان نتارياميرا" قرب كيغالي في ٦ أبريل ١٩٩٤، فقُتل جميع من كانوا على متنها. أعقب الحادث مباشرة تصاعد منظم للعنف، وبدأت في اليوم التالي الإبادة الجماعية ضد التوتسي وقتل هوتو معارضين للتطرف. قُتل الرئيس الرواندي "جوفينال هابياريمانا" ونظيره البوروندي "سيبريان نتارياميرا" في ٦ أبريل ١٩٩٤ عندما أُسقطت طائرتهما قرب كيغالي بصاروخين أرض جو. قُتل جميع من كانوا على متن الطائرة، وأصبح الهجوم الشرارة المباشرة للأحداث التي أعقبها الإبادة الجماعية ضد التوتسي في رواندا. اعتمدت رواندا في نهاية سنة ٢٠٠١ علمًا وطنيًا ونشيدًا جديدين ضمن جهود الدولة لإعادة بناء رموزها العامة بعد الإبادة الجماعية سنة ١٩٩٤. استُبدل العلم السابق المرتبط بفترة ما قبل الكارثة بتصميم جديد يرمز إلى الوحدة والتنمية والأمل، في إطار سياسة رسمية لإعادة تشكيل الهوية الوطنية.