كان الملاكم البولندي "أنتوني تشورتيك" من الرياضيين البارزين قبل الحرب العالمية الثانية، ثم اعتقله الألمان وأُرسل إلى معسكر أوشفيتز. أُجبر هناك على خوض نزالات ملاكمة داخل المعسكر، وكانت بعض تلك المباريات مرتبطة مباشرة ببقائه حيًا، ما جعل تجربته من أكثر فصول سيرته قسوة.

من الدفتر
تعمد ضابط المقاومة البولندي "فيتولد بيليتسكي" الوقوع في قبضة الألمان خلال حملة اعتقالات في وارسو يوم ١٩ سبتمبر ١٩٤٠، بهدف دخول معسكر "أوشفيتز" سرًا. أنشأ داخل المعسكر شبكة مقاومة وجمع معلومات عن الجرائم، ثم هرب سنة ١٩٤٣ وقدّم تقارير مبكرة عن نظام الإبادة النازي. بدأت قوات الإس إس في ١٧ يناير ١٩٤٥ إجلاء عشرات الآلاف من سجناء مجمع أوشفيتز مع اقتراب الجيش الأحمر. أُجبر السجناء القادرون على السير غربًا في ظروف شتوية قاسية فيما عُرف لاحقًا بمسيرات الموت، وقُتل كثيرون أثناء الطريق. حررت القوات السوفيتية أوشفيتز بعد عشرة أيام في ٢٧ يناير. وصلت أولى دفعات السجينات إلى معسكر "أوشفيتز" في ٢٦ مارس ١٩٤٢. ضمت إحدى الدفعات ٩٩٩ امرأة نُقلن من "رافنسبروك"، ووصلت دفعة أخرى من النساء اليهوديات من سلوفاكيا في اليوم نفسه. شكلت هذه النقلات بداية التوسع المنظم لقسم النساء في منظومة معسكرات "أوشفيتز". يضم "ألبوم أوشفيتز" صورًا التقطها أفراد من قوات "إس إس" لوصول يهود مجريين إلى معسكر أوشفيتز بيركيناو سنة ١٩٤٤ وفرزهم وتوجيههم داخل المعسكر. يُعد سجلًا بصريًا نادرًا لعملية الوصول والاختيار، لكنه ليس الدليل المصور الوحيد من داخل المنظومة؛ إذ توجد أيضًا صور سرية التقطها سجناء من وحدات السوندركوماندو. كان الكاهن البولندي "ماكسيميليان كولبي" معتقلًا في معسكر أوشفيتز عندما اختار سنة ١٩٤١ أن يأخذ مكان السجين "فرانتشيشك غايونيتشيك"، الذي حُكم عليه بالموت جوعًا انتقامًا من هروب سجين آخر. توفي كولبي في المعسكر، بينما نجا غايونيتشيك من الحرب وعاش حتى سنة ١٩٩٥.