تمتلك كندا أطول خط ساحلي في العالم، ويمتد على المحيط الأطلسي والهادئ والمتجمد الشمالي حول البر الرئيسي وآلاف الجزر. يمنحها هذا الامتداد موقعًا مهمًا للموانئ والملاحة والثروة البحرية، لكنه يجعل مراقبة السواحل وحمايتها وإدارة البيئات النائية مهمة جغرافية ولوجستية معقدة.

من الدفتر
انطلق المستكشف النرويجي "روالد أموندسن" سنة ١٩٠٣ في رحلة على السفينة "يوآ" بهدف عبور الممر الشمالي الغربي بين الأطلسي والهادئ. أمضت البعثة أكثر من عامين في الجزر القطبية الكندية، وأكملت أول عبور بحري ناجح للممر سنة ١٩٠٦ بعد دراسة الملاحة والمغناطيسية وحياة شعب الإنويت. نقلت بريطانيا سنة ١٨٨٠ سيادتها على جزر القطب الشمالي المتبقية في أمريكا الشمالية إلى كندا، فوسعت الدولة الجديدة نطاقها شمالًا بصورة كبيرة. لم تكن الحدود الدقيقة لكل الجزر معروفة آنذاك، واستمرت رحلات الاستكشاف ورسم الخرائط عقودًا، لكن النقل أصبح أساس المطالب الكندية اللاحقة في الأرخبيل القطبي. عاد الملاح الإنجليزي "توماس كافنديش" إلى بليموث سنة ١٥٨٨ بعد إكمال رحلة مخططة حول العالم استمرت أكثر من عامين. هاجم خلال الرحلة سفنًا وموانئ إسبانية وعبر المحيطين الأطلسي والهادئ ورأس الرجاء الصالح. أصبح ثالث ملاح يقود رحلة ناجحة حول العالم بعد "ماجلان" و"دريك". في أواخر نوفمبر ١٥٢٠ خرجت بعثة "فرديناند ماجلان" من المضيق الواقع عند الطرف الجنوبي لأمريكا الجنوبية إلى محيط واسع أطلق عليه اسم "المحيط الهادئ" لهدوء مياهه عند دخوله. أثبت العبور وجود ممر بحري بين الأطلسي والهادئ، وكان محطة حاسمة في أول رحلة مكتملة حول العالم. يقع خزان غوين في مقاطعة كيبيك الكندية ونشأ بعد بناء سد لتنظيم تدفق نهر سان موريس. لا يبدو كبحيرة واحدة بسيطة، بل يتكون من شبكة واسعة من البحيرات والخلجان والممرات المتصلة التي غمرتها المياه، ولذلك يتميز بخط ساحلي شديد التعقيد وكثرة الجزر وأشباه الجزر.