دار الحكمة مركز علمي أنشأه الحاكم بأمر الله الفاطمي في القاهرة سنة ٣٩٥ هجرية، وأُلحق به مكتبة كبيرة عُرفت بدار العلم. ارتبط المركز بحركة البحث والتعليم في الدولة الفاطمية، وكان ابن يونس من العلماء البارزين في البيئة العلمية التي ازدهرت حوله في القاهرة الفاطمية.

من الدفتر
قاد القائد الفاطمي "جوهر الصقلي" صلاة الجمعة في مسجد عمرو بن العاص بالفسطاط في يوليو ٩٦٩ باسم الخليفة "المعز لدين الله"، في خطوة رمزية أكدت انتقال السلطة إلى الدولة الفاطمية. كان جيشه قد دخل مصر دون مقاومة كبيرة، وبعد الفتح أسس مدينة القاهرة لتصبح مقرًا جديدًا للخلافة الفاطمية. اختفى الخليفة الفاطمي "الحاكم بأمر الله" قرب القاهرة سنة ١٠٢١، ولم يُعثر على جثمانه. أخفت السلطة خبر وفاته أسابيع قبل إعلانها وتولية ابنه "الظاهر لإعزاز دين الله". بقيت ظروف اختفائه غامضة وظهرت حول مصيره روايات متعددة، بينما انتقلت الخلافة إلى مرحلة جديدة تحت حكم ابنه. أسس القائد الفاطمي "جوهر الصقلي" مدينة القاهرة سنة ٩٦٩ بعد فتح مصر باسم الخليفة "المعز لدين الله"، وأصبحت مقر الخلافة الفاطمية بعد انتقال البلاط إليها سنة ٩٧٣. نمت المدينة بجوار الفسطاط وتحولت تدريجيًا إلى مركز سياسي وثقافي واقتصادي رئيسي في مصر والعالم الإسلامي. عُين "صلاح الدين يوسف بن أيوب" وزيرًا للخليفة الفاطمي "العاضد لدين الله" في القاهرة يوم ٢٦ مارس ١١٦٩ بعد وفاة عمه "شيركوه". عزز "صلاح الدين" نفوذه تدريجيًا، وأنهى الخلافة الفاطمية سنة ١١٧١ وأعاد مصر إلى التبعية الاسمية للخلافة العباسية، ثم أسس الدولة الأيوبية ووسع سلطته في مصر والشام. هزمت القوات الفاطمية المتمرد الخارجي "أبو يزيد مخلد بن كيداد" في جبال الحضنة سنة ٩٤٧ بعد تمرد واسع هدد سلطة الخلافة الفاطمية في المغرب. أُسر "أبو يزيد" ومات متأثرًا بجراحه، وانتهت بذلك أخطر محاولة داخلية لإسقاط الدولة الفاطمية في سنواتها الأولى. وعزز النصر سلطة الخليفة "المنصور بالله".