كان الضابط الجوي الأسترالي "جون مكولي" يحمل شهادة جامعية في زمن لم يكن التعليم الأكاديمي شائعًا بين طياري سلاح الجو الملكي الأسترالي قبل الحرب العالمية الثانية. عكس مساره تحولًا تدريجيًا في متطلبات القيادة الجوية، من التركيز شبه الكامل على مهارة الطيران إلى تأهيل مهني أوسع.

من الدفتر
أُنشئ "سلاح الجو الأسترالي" في ٣١ مارس ١٩٢١ كقوة مستقلة عن الجيش، خلفًا لـ"الفيلق الجوي الأسترالي". لم يحمل منذ يوم تأسيسه كلمة "الملكي"؛ إذ وافق الملك "جورج الخامس" على إضافة اللقب لاحقًا في العام نفسه، فأصبح الاسم الرسمي "سلاح الجو الملكي الأسترالي". غرقت سفينة النقل الهجومي الأمريكية "مكولي" خلال حملة جزر سليمان سنة ١٩٤٣ بعد إصابتها بطوربيدات، ثم أطلقت زوارق طوربيد أمريكية عليها النار ليلًا ظنًا أنها هدف معاد. أُنقذ معظم الطاقم، وأظهر الحادث خطر التعرف الخاطئ على السفن في المعارك الليلية المزدحمة. كان الطيار التشيكوسلوفاكي "كاريل كوتلفاشر" من أنجح طياري سلاح الجو الملكي البريطاني في القتال الليلي في الحرب العالمية الثانية. نُسبت إليه ثمانية عشر انتصارًا جويًا مؤكدًا، واشتهر بمهام التسلل الليلي ضد الطائرات الألمانية قرب مطاراتها. وخدم سابقًا في سلاح الجو الفرنسي ونال أوسمة عدة. في أبريل ١٩٤٥ قدم ثمانية من كبار طياري المقاتلات في "سلاح الجو الملكي الأسترالي" طلبات للاستقالة من لجانهم في جزيرة موروتاي، احتجاجًا على ما رأوه استخدامًا غير مجدٍ للقوة الجوية. عُرفت الواقعة باسم "تمرد موروتاي"، وأثبت تحقيق حكومي لاحق جدية شكاوى الضباط ولم يعاقبهم على موقفهم. شن سلاح الجو الألماني في ١٥ سبتمبر ١٩٤٠ واحدة من أكبر غاراته على بريطانيا خلال معركة بريطانيا، مستهدفًا لندن ومناطق أخرى. تصدت له مقاتلات سلاح الجو الملكي وأوقعت خسائر كبيرة نسبيًا، وأصبح اليوم رمزًا لفشل ألمانيا في تحقيق التفوق الجوي اللازم لغزو بريطانيا.