كانت سيلفا كاربوناريا، أي غابة الفحم، حزامًا غابيًا واسعًا امتد في العصر الميروفنجي من جنوب بروكسل نحو نهر الراين، ولم يبق من نطاقه التاريخي إلا أجزاء متفرقة، من أبرزها غابة سوان التي تغطي عشرات الكيلومترات المربعة. وتمنحه هذه السمات أهمية جغرافية وتاريخية.

من الدفتر
تشكل غابة سيدنهام هيل وغابة دولويتش المجاورة في جنوب لندن أكبر رقعة باقية من "غابة الملك" القديمة. حافظت المساحة على أشجار وموائل داخل النسيج الحضري، وتضم آثارا لمسارات ومبان سابقة، فأصبحت محمية مهمة للتنوع الحيوي والتنزه، كما يساعد ذلك على فهم ملابسات القصة ونتائجها. هزمت قبائل جرمانية بقيادة "أرمينيوس" ثلاثة فيالق رومانية بقيادة "بوبليوس كوينكتيليوس فاروس" في غابة تويتوبورغ سنة ٩ ميلادية. كانت الهزيمة من أكثر الكوارث العسكرية الرومانية أثرًا، وأوقفت مساعي السيطرة الدائمة على جرمانيا شرق الراين، الذي بقي بعد ذلك حدًا استراتيجيًا رئيسيًا للإمبراطورية. تمتد غابة المعمورة في شمال غربي المغرب على مساحة تقارب ١٣٢ ألف هكتار، وتُعد أكبر غابة لبلوط الفلين في منطقة البحر المتوسط. لا تغطي أشجار الفلين كامل مساحتها؛ إذ تضم الغابة أيضًا مساحات مزروعة بأنواع أخرى، وتوفر موارد محلية مثل الفلين والبلوط ومراعي الماشية لسكان المناطق المحيطة. أنشأ الرئيس الأمريكي ثيودور روزفلت في ١٧ يناير ١٩٠٣ محمية غابة لوكيو في بورتوريكو بمرسوم خصص أراضي عامة للحماية والإدارة الغابية. تطورت المحمية لاحقًا إلى غابة إل يونكي الوطنية، وهي الغابة الاستوائية الوحيدة ضمن نظام الغابات الوطنية الأمريكي، وتتميز بتنوع نباتي وحيواني ورطوبة مرتفعة. أدى تحول إنجلترا الحديثة المبكرة من الحطب إلى الفحم وقودًا رئيسيًا إلى مشكلات لصناعة الزجاج، لأن دخان الفحم وشوائبه كانا يفسدان اللون والنقاء. احتاج صانعو الزجاج إلى أفران وتقنيات تعزل اللهب عن المادة، وأسهم الضغط على الأخشاب والقيود الحكومية في تسريع البحث عن حلول جديدة.