بعد خسارة قوات الشوغونية معركة توبا فوشيمي سنة ١٨٦٨، غادر توكوغاوا يوشينوبو قلعة أوساكا سرًا ولجأ إلى السفينة الحربية الأمريكية إيروكوا في الخليج، قبل انتقاله بحرًا إلى إيدو وانهيار مقاومته للحكم الإمبراطوري. وهي واقعة ذات دلالة في سياقها التاريخي. وتوضح الواقعة جانبًا من تاريخ عصرها.

من الدفتر
بدأت "معركة توبا–فوشيمي" قرب كيوتو في يناير ١٨٦٨ بين قوات "شوغونية توكوغاوا" وقوات موالية للإمبراطور، وكانت أول مواجهة كبرى في "حرب بوشين". انتهت بهزيمة الشوغونية وانسحابها، وشكلت نقطة تحول سرعت انهيار نظام "توكوغاوا" وصعود الحكومة الإمبراطورية الجديدة في إطار "إصلاح ميجي". سقطت قلعة أوساكا عام ١٦١٥ في يد قوات "توكوغاوا إياسو" خلال الحملة الصيفية لحصار أوساكا، وانتهت مقاومة أسرة تويوتومي التي كانت آخر منافس كبير لحكم توكوغاوا. رسخ الانتصار سيطرة الشوغونية على اليابان ومهّد لفترة طويلة من الاستقرار السياسي النسبي خلال عهد إيدو. سلّم آخر شوغونات توكوغاوا "توكوغاوا يوشينوبو" قلعة إيدو إلى القوات الإمبراطورية سنة ١٨٦٨ خلال "حرب بوشين"، في انتقال جرى من دون معركة مدمرة داخل المدينة. أسهم التسليم في إنهاء الحكم العسكري لعائلة توكوغاوا وتمهيد الطريق لتحول إيدو إلى طوكيو مركزًا للحكومة الإمبراطورية الجديدة. استولت القوات الموالية للإمبراطور الياباني على "قلعة أوساكا" خلال "حرب بوشين" عام ١٨٦٨ بعد تراجع قوات الشوغونية التوكوغاوية. تعرضت أجزاء كبيرة من القلعة للحريق، وكان سقوطها رمزًا لانهيار سلطة الشوغونية وتسارع انتقال الحكم إلى الحكومة الإمبراطورية في "عصر ميجي". أعلن آخر شوغونات توكوغاوا "توكوغاوا يوشينوبو" في نوفمبر ١٨٦٧ إعادة السلطة السياسية إلى الإمبراطور، في خطوة عُرفت باسم "تايسي هوكان". لم تُنه الخطوة الصراع فورًا، لكنها ساعدت على تفكيك نظام الشوغونية ومهدت لاستعادة ميجي والتحول السياسي الكبير في اليابان.