أدرج زعيم المافيا الصقلية جوزيبي فالسوني منذ ١٩٩٩ ضمن أخطر المطلوبين في إيطاليا، وظل هاربًا أكثر من عقد قبل اعتقاله في مرسيليا سنة ٢٠١٠، منهياً فترة طويلة من التخفي خارج بلاده. وهي محطة بارزة في سيرته العامة. وتعكس سيرته تنوع تجربته الشخصية والمهنية.

من الدفتر
كان "جوزيبي كالديروني" أحد زعماء المافيا الصقلية في كاتانيا قبل مقتله سنة ١٩٧٨ خلال صراع داخلي على النفوذ. أشاد به لاحقًا الزعيم "توتو رينا" بوصفه رجلًا يسعى إلى التوازن، رغم اتهامات تاريخية بأن جناح رينا كان مرتبطًا بإزاحته، ما يعكس تناقض الخطاب والتحالفات داخل كوزا نوسترا. كان "جوزيبي إسبوزيتو" سياسيًا جمهوريًا في شيكاغو وناشطًا داخل الجالية الإيطالية الأمريكية. قُتل بالرصاص سنة ١٩٢٨ أمام أفراد من أسرته خلال موسم الانتخابات التمهيدية المعروف باسم "انتخابات الأناناس"، وهي حملة اشتهرت بالعنف والتفجيرات والصراع بين شبكات السياسة والجريمة. كان المغني والملحن الإيطالي "جوزيبي ميليكو" من أشهر مغني الكاستراتو في القرن الثامن عشر، وعمل مع مؤلفين بارزين بينهم "كريستوف غلوك". بعد اعتزاله المسرح اتجه إلى التعليم، فدرّس الغناء لأميرات من أسرة بوربون ولـ"إيما هاميلتون"، كما ألّف موسيقى دينية وأعمالًا صوتية متعددة. كان الحرفي الإيطالي "جوزيبي ماجوليني" من أشهر صناع الأثاث في ميلانو أواخر القرن الثامن عشر، واشتهر باستخدام التطعيم الخشبي الدقيق لتكوين زخارف وصور على الأسطح. لم تقتصر أعماله على الأثاث، بل نفذ أيضًا أرضيات مطعمة لفلل وقصور ملكية في لومبارديا، موسعًا التقنية إلى العمارة الداخلية. كان الطبيب الإيطالي "جوزيبي موسكاتي" مهتمًا بمرض السكري وأبحاث علاجه في بدايات القرن العشرين، وتأثر شخصيًا بوفاة والدته بسبب المرض. بعد ظهور الأنسولين بوصفه علاجًا جديدًا، أجرى تجارب واستخدمه مع المرضى، في مرحلة كانت فيها طرق التعامل مع السكري تتغير جذريًا بفضل العلاج الهرموني.