جعل اتفاق أوسلو الانسحاب الإسرائيلي من قطاع غزة ومنطقة أريحا خطوة أولى في تنفيذ الحكم الذاتي الفلسطيني. ونُظمت تفاصيل الانسحاب في اتفاق لاحق، على أن تنتقل صلاحيات مدنية وأمنية محددة إلى الجانب الفلسطيني تدريجيًا ضمن المرحلة الانتقالية المتفق عليها بين الطرفين.

من الدفتر
وقعت حكومة إسرائيل و"منظمة التحرير الفلسطينية" في القاهرة سنة ١٩٩٤ "اتفاق غزة ومنطقة أريحا" بحضور "إسحاق رابين" و"ياسر عرفات". وضع الاتفاق ترتيبات الانسحاب الإسرائيلي ونقل بعض الصلاحيات إلى السلطة الفلسطينية الناشئة في غزة وأريحا، وكان خطوة تنفيذية مبكرة بعد اتفاقات أوسلو. أنهت القوات الإسرائيلية في مايو ١٩٩٤ انسحابها من معظم قطاع غزة وأريحا وفق ترتيبات "اتفاق غزة وأريحا" المنبثق عن اتفاقات أوسلو. انتقلت مسؤوليات مدنية وأمنية محددة إلى "السلطة الوطنية الفلسطينية" الناشئة، وشكّل ذلك بداية تطبيق الحكم الذاتي الفلسطيني المحدود. حدد إعلان المبادئ في اتفاق أوسلو فترة انتقالية مدتها خمس سنوات تبدأ مع الانسحاب من قطاع غزة ومنطقة أريحا. وكان من المفترض أن تبدأ مفاوضات الوضع النهائي في موعد لا يتجاوز بداية السنة الثالثة، تمهيدًا للوصول إلى تسوية دائمة بين الطرفين وإنهاء المرحلة المؤقتة. بدأت إسرائيل تنفيذ خطة الانسحاب الأحادي من قطاع غزة في أغسطس ٢٠٠٥، فأخلت المستوطنات الإسرائيلية وأربع مستوطنات في شمال الضفة الغربية وسحبت قوات دائمة من داخل القطاع. انتهى الإخلاء خلال أسابيع، لكنه لم ينهِ النزاع، واستمرت السيطرة الإسرائيلية على مجالات حدودية وجوية وبحرية بصورة متفاوتة. كان اللواء الإسرائيلي "دان هاريل" قائد المنطقة الجنوبية خلال تنفيذ خطة الانسحاب الإسرائيلي من قطاع غزة وشمال الضفة الغربية سنة ٢٠٠٥. تولت قوات تحت قيادته الجوانب العسكرية لإخلاء المستوطنات والمنشآت وتأمين العملية، التي شملت سحب القوات والمستوطنين الإسرائيليين من داخل القطاع.