يمر طريق ولاية كاليفورنيا رقم ٧٠ عبر وادي نهر فيذر في منطقة جبلية صعبة، واستفاد إنشاؤه من مسار وصول سبق أن شقته شركة "يوتا للإنشاءات" أثناء بناء خط سكة حديد "ويسترن باسيفيك". يوضح ذلك كيف مهدت مشروعات السكك الحديدية أحيانًا الطريق لشبكات الطرق الحديثة في التضاريس الوعرة.

من الدفتر
استفاد بناء طريق ولاية كاليفورنيا ٧٠ عبر أخدود نهر فيذر من طريق وصول كانت شركة يوتا للإنشاء قد شقته عند بناء سكة حديد وسترن باسيفيك، فتحول ممر هندسي للقطارات إلى أساس لطريق بري ذي مناظر طبيعية. ويبرز الموقع أثر البيئة في تشكيل الحياة المحلية. كما تكشف خصائصه صلة الجغرافيا بالنشاط البشري. يتبع الطرف الشرقي من طريق كاليفورنيا رقم عشرين فرعًا من مسار كاليفورنيا الذي سلكه المهاجرون في القرن التاسع عشر. حُفظت أجزاء من الدرب ضمن مسار ترفيهي وطني، فتجاور السيارات الحديثة آثار العربات القديمة، ويستمر الممر نفسه بوظائف نقل وسياحة وذاكرة الوطني. يمر طريق ولاية كاليفورنيا رقم ١٧٤ عبر مناطق ريفية ويضم جسرًا تاريخيًا شُيد سنة ١٩٢٤. لم يحصل الطريق على تصنيف طريق خلاب رسمي من الولاية، رغم تمتعه بمقومات طبيعية وتاريخية، بسبب معارضة بعض السكان الذين خافوا من أن يفرض التصنيف قيودًا إضافية على استخدام ممتلكاتهم الخاصة. أُضيف الطريق رقم ١٩٠ إلى شبكة طرق ولاية كاليفورنيا في ثلاثينيات القرن العشرين، لكن الجزء المخطط لعبوره سلسلة سييرا نيفادا لم يُنشأ. بقي المسار منقسمًا إلى قطاعات تفصل بينها الجبال، وهو مثال على طريق مدرج قانونيًا في نظام الولاية من دون تنفيذ كامل للممر الذي تصوره المخططون. أضيف مسار طريق ولاية كاليفورنيا ١٩٠ إلى شبكة الطرق سنة ١٩٣٣، لكن الجزء المخطط لعبور سييرا نيفادا لم يشيد قط بسبب التضاريس الوعرة والحماية البيئية، فبقي الطريق منقسمًا إلى مقاطع لا تصل بينها وصلة جبلية مباشرة. ويبرز الموقع أثر البيئة في تشكيل الحياة المحلية.