خلال حرب الخلافة الإسبانية اقتربت قوة فرنسية كبيرة من قلعة هيلنشتاين قرب هايدنهايم في ألمانيا. تذكر الروايات أن نحو عشرة آلاف جندي درسوا مهاجمة القلعة ثم انسحبوا من دون إطلاق نار بعدما قُدرت كلفة الاقتحام بأنها مرتفعة، فنجت المنشأة من معركة كان يمكن أن تدمرها.

من الدفتر
اقترب نحو عشرة آلاف جندي فرنسي من قلعة هيلنشتاين خلال حرب الخلافة الإسبانية، لكن قادتهم قدروا أن اقتحام الموقع المحصن في جبال الألب الشوابية سيكون باهظًا، فتراجعوا من دون إطلاق النار. كما تكشف أثر القرارات في مسار الأحداث. وقد بقيت حاضرة في الدراسات التاريخية. استولت قوة بحرية أنجلو-هولندية بقيادة الأميرال "جورج روك" على جبل طارق في أغسطس ١٧٠٤ خلال حرب الخلافة الإسبانية. وفّر الموقع للحلفاء قاعدة استراتيجية تتحكم بمدخل البحر المتوسط، وظل لاحقًا تحت السيادة البريطانية بعد اعتراف إسبانيا بذلك في معاهدة أوترخت سنة ١٧١٣. استولت قوة إسبانية على "حصن روشيه" في جزيرة تورتوغا بالكاريبي سنة ١٦٥٤ خلال الحرب الفرنسية الإسبانية، وليس خلال حرب إنجليزية إسبانية كما تذكر بعض القوائم. كان الحصن قاعدة للفرنسيين والإنجليز والقراصنة، وانتهت العملية باستسلامه وأسر مئات المدافعين والاستيلاء على مدافعه. استولى الضابط الفرنسي "هنري ريفيير" سنة ١٨٨٢ بقوة صغيرة من مشاة البحرية على قلعة هانوي في شمال فيتنام، في مرحلة تصاعد التدخل الفرنسي في تونكين. أثار التحرك مقاومة فيتنامية وتوترًا مع الصين، وكان من الأحداث التي سبقت الحرب الصينية الفرنسية وترسيخ السيطرة الاستعمارية الفرنسية. وقعت معركة "إكيرن" قرب أنتويرب سنة ١٧٠٣ أثناء حرب الخلافة الإسبانية، عندما حاصرت قوة فرنسية إسبانية كبيرة جيشًا هولنديًا أصغر بقيادة "أوبدام". تمكن الهولنديون من شق طريقهم والانسحاب رغم خسائر كبيرة، وانتهت المعركة من دون نصر استراتيجي حاسم لأي من الطرفين.