كانت مدينة الري الفارسية هدفًا عسكريًا متكررًا خلال العصور الوسطى، وتعرضت للغزو والاضطراب مرات عديدة. منذ أواخر القرن الثاني عشر بدأ جزء من سكانها ينتقل تدريجيًا إلى قرية قريبة أقل تحصينًا اسمها طهران، التي نمت لاحقًا حتى أصبحت المدينة الكبرى والعاصمة الإيرانية الحديثة.

من الدفتر
بُنيت في دارتمور بإنجلترا منذ العصور الوسطى بيوت ريفية طويلة جمعت البشر والماشية تحت سقف واحد، ويفصل ممر مركزي بين المسكن والحظيرة. لا تزال أمثلة عديدة قائمة، وبعضها مستخدم للسكن بعد تعديلات. يحتفظ منزل "هاير أبكوت" بأجزاء استثنائية من تخطيطه العائد إلى أواخر القرن الرابع عشر أو أوائل الخامس عشر. قاد بيتوباستيس الثالث تمردًا في مصر ضد الحكم الأخميني الفارسي نحو سنة ٥٢٢ قبل الميلاد، مستغلًا الاضطرابات التي أعقبت انتقال السلطة في الإمبراطورية الفارسية. عُرف من الأدلة المصرية بوصفه منافسًا على الحكم، لكنه لم ينجح في إنهاء السيطرة الفارسية على البلاد بصورة دائمة. أظهرت تقديرات زراعية في بيرو أن نحو مليون وسبعمئة ألف هكتار من أصل مليونين وستمئة ألف هكتار مزروع كانت مزودة ببنية للري، لكن المساحة المروية فعليًا لم تتجاوز مليونًا ومئتي ألف. تكشف الفجوة أثر تدهور القنوات ونقص المياه والإدارة، لا مجرد غياب المنشآت. تقع هامينلينا في إقليم تاڤاستيا التاريخي بجنوب فنلندا، ونشأت قرب قلعة هامي التي تعود إلى العصور الوسطى. مُنحت صفة مدينة وامتيازات تجارية في القرن السابع عشر بعد فصلها إداريًا عن أبرشية فاناجا، ثم تطورت إلى مركز إقليمي مهم على طرق المواصلات بين مدن جنوب فنلندا. كانت "بونا البيزية" متصوفة مسيحية من مدينة بيزا في القرن الثاني عشر، واشتهرت بكثرة رحلاتها إلى ضريح القديس يعقوب في سانتياغو دي كومبوستيلا. تنسب إليها الروايات الدينية رؤى روحية مرتبطة بالقديس يعقوب، وأصبحت مرشدة للحجاج على الطريق، وقامت بالحج إلى الضريح مرات عديدة خلال حياتها.