استخدمت إذاعة "راديو لندن" التابعة لفرنسا الحرة خلال الحرب العالمية الثانية رسائل مشفرة للتواصل مع المقاومة داخل فرنسا المحتلة. ومن أشهرها أبيات من قصيدة "أغنية الخريف" للشاعر "بول فيرلين"، استُخدمت قبيل إنزال نورماندي لتنبيه شبكات مقاومة إلى اقتراب العمليات.

من الدفتر
كتبت المغنية والملحنة "آنا مارلي" لحن وكلمات النسخة الأصلية من "نشيد الأنصار" باللغة الروسية خلال الحرب العالمية الثانية. أعاد كاتبان فرنسيان صياغة الكلمات بالفرنسية، وانتشرت الأغنية عبر إذاعة لندن لتصبح أحد أشهر أناشيد المقاومة الفرنسية ضد الاحتلال النازي وحكومة فيشي. استمد الشاعر البريطاني "صمويل تايلور كولريدج" بعض الإلهام الذي ارتبط بقصيدته "كوبلا خان" من قراءاته ووصف الطبيعة والرحلات في عصره. ومن الأعمال التي أشير إلى أثرها كتاب "رسائل كتبت في السويد والنرويج والدنمارك" للكاتبة "ماري وولستونكرافت"، المنشور في أواخر القرن الثامن عشر. احتفظ أسرى في معسكر "باتو لينتانغ" بجزيرة بورنيو خلال الحرب العالمية الثانية بجهاز راديو سري أطلقوا عليه اسم "السيدة العجوز". التقط الجهاز أخبار الحلفاء رغم خطر العقاب الشديد، وعرف الأسرى من خلاله استسلام اليابان قبل أن تبلغهم إدارة المعسكر رسميًا، ما رفع معنوياتهم في الأيام الأخيرة. أنشأت هيئة الأركان البحرية الروسية محطة راديو قوية في "جزيرة نيو هولاند" بمدينة سانت بطرسبرغ سنة ١٩١٥، وكانت من أقوى محطات الإرسال في الإمبراطورية الروسية. استخدمت المنشأة لدعم الاتصالات البحرية بعيدة المدى، وأصبحت الجزيرة لاحقًا موقعًا عسكريًا مغلقًا قبل إعادة تطويرها كمجال ثقافي عام. عمل البولندي "ماريان غوليمبيفسكي" موظفًا ومعلم مدرسة ابتدائية قبل الحرب العالمية الثانية، ثم تدرب ضمن قوات المغاوير النخبوية التي أُنزلت سرًا في بولندا المحتلة. قاتل لاحقًا في المقاومة المناهضة للشيوعية، فانتقلت حياته من المهنة المدنية إلى صراعين مسلحين متتابعين.