كان تمثال "ميدوسا روندانيني" موجودًا ضمن مجموعة رومانية معروفة، لكنه ظل قليل الاهتمام حتى أشاد به الكاتب الألماني "غوته" سنة ١٧٨٦. أسهم هذا التقدير في لفت الأنظار إلى العمل من جديد، ويبين المثال كيف يمكن لتقييم ناقد أو أديب بارز أن يغير مكانة قطعة فنية قديمة في الذائقة الأوروبية.

من الدفتر
كتب الشاعر الإنجليزي "بيرسي بيش شيلي" سنة ١٨١٩ قصيدته "عن ميدوسا لليوناردو دا فينشي في معرض فلورنسا" بعد زيارته معرض "أوفيتسي". كانت اللوحة آنذاك منسوبة إلى "ليوناردو دا فينشي"، لكن الدراسات الحديثة تنسبها إلى رسام فلمنكي من القرن السابع عشر، لا إلى ليوناردو. شهد الكاتب الألماني "يوهان فولفغانغ فون غوته" حصار ماينتس سنة ١٧٩٣ بصفته مرافقًا مدنيًا للقوات الألمانية التي حاصرت الجمهورية الثورية في المدينة. سجل مشاهداته لاحقًا في عمل نثري وصف القصف والحياة العسكرية والانطباعات الشخصية، فقدم شهادة أدبية عن إحدى جبهات الحروب الثورية الفرنسية. نشر يوهان فولفغانغ فون غوته الجزء الأول من مأساة «فاوست» سنة ١٨٠٨، وهي من أبرز أعمال الأدب الألماني، لكن تقديمها المسرحي الكامل جاء لاحقًا في القرن التاسع عشر. تدور حول العالم فاوست وعقده مع مفيستوفيليس، وأثرت شخصياتها وأفكارها في المسرح والموسيقى والفلسفة والأدب الأوروبي الحديث. كان "جوزيبي كالديروني" أحد زعماء المافيا الصقلية في كاتانيا قبل مقتله سنة ١٩٧٨ خلال صراع داخلي على النفوذ. أشاد به لاحقًا الزعيم "توتو رينا" بوصفه رجلًا يسعى إلى التوازن، رغم اتهامات تاريخية بأن جناح رينا كان مرتبطًا بإزاحته، ما يعكس تناقض الخطاب والتحالفات داخل كوزا نوسترا. كان "بيتروس أداميان" ممثلًا وشاعرًا أرمنيًا في القرن التاسع عشر، واشتهر بأدوار شكسبير، ولا سيما هاملت وعطيل. أشاد نقاد روس بقوة أدائه وعدوه من كبار ممثلي المأساة في العالم، وهو حكم نقدي بارز يعكس مكانته العابرة للغات لا ترتيبًا موضوعيًا يمكن قياسه رقميًا.