ابتُكر البندول الباليستي لقياس سرعة المقذوفات من خلال اصطدامها بكتلة معلقة وقياس حركة البندول الناتجة. لم يقتصر استخدامه على الأسلحة، إذ استخدمه باحثون أيضًا لاختبار كرات الغولف ودراسة مرونتها وأدائها في الطيران، قبل انتشار أجهزة القياس الإلكترونية الحديثة.

من الدفتر
ابتكر الفلكي والعالم اليسوعي "أنجيلو سيكي" قرصًا أبيض لقياس شفافية المياه، وعرض استخدامه في ستينيات القرن التاسع عشر. يُخفض "قرص سيكي" في الماء حتى يختفي عن الرؤية ثم يُرفع لتحديد عمق الرؤية، وأصبح أداة بسيطة واسعة الاستخدام في علم البحيرات والمحيطات لتقدير صفاء الماء والعوالق. غرف الأسلاك كواشف جسيمات تستخدم في تجارب فيزياء الطاقة العالية لتحديد مسارات الجسيمات المشحونة الناتجة من التصادمات. تحتوي على غاز وأسلاك دقيقة ذات جهد كهربائي، فتؤين الجسيمات الغاز أثناء مرورها وتنتج إشارات تسمح بإعادة بناء مسارها وقياس خصائصها داخل أجهزة الكشف الكبيرة. أُجري في كيب كانافيرال بفلوريدا سنة ١٩٥٩ أول إطلاق ناجح لصاروخ "تايتان ١" الباليستي العابر للقارات. كان تايتان جزءًا من برامج الردع النووي الأمريكية المبكرة، واعتمد على وقود سائل ومراحل متعددة، ثم دخل الخدمة لفترة قصيرة قبل أن تحل محله أجيال أحدث من الصواريخ أكثر سرعة في الاستعداد للإطلاق. كان "آندرز أنغستروم" فيزيائيًا سويديًا عاش بين ١٨١٤ و١٨٧٤، ويُعد من رواد علم التحليل الطيفي. درس طيف الشمس وقياس أطوال موجاته، وأظهر وجود الهيدروجين في غلافها. وحملت وحدة الأنغستروم، المستخدمة تاريخيًا لقياس الأطوال الموجية والمسافات الذرية الصغيرة، اسمه تكريمًا لأعماله. اخترع البريطاني "ويليام كونغريف" سنة ١٨٠٨ ساعة تعتمد على كرة تتدحرج فوق مسار متعرج بدل استخدام بندول تقليدي لتنظيم الحركة. عند وصول الكرة إلى نهاية المسار تقلب الآلية ميل اللوح لتعود في الاتجاه المعاكس. تبدو الساعة لافتة بصريًا، لكنها أقل دقة من ساعات البندول الجيدة.