شغلت هيئة النقل في لويفيل، إلى جانب الحافلات، عربات ذات إطارات مطاطية ومحركات ديزل صممت بمظهر عربات الترام القديمة لخدمة الفنادق ومناطق التسوق في وسط المدينة. وهي واقعة ذات دلالة في سياقها التاريخي. وتوضح الواقعة جانبًا من تاريخ عصرها. كما تكشف أثر القرارات في مسار الأحداث.

من الدفتر
انتقل الكندي "بيرلي توماس" إلى نورث كارولاينا وعمل في صناعة عربات الترام بعد تعلم الرسم والتصميم الميكانيكي. أسس لاحقًا شركة اشتهرت ببناء عربات الترام ثم الحافلات المدرسية، وأصبح اسمها من الأسماء البارزة في صناعة مركبات النقل المدرسي في الولايات المتحدة. يحفظ المتحف الوطني للترام في قرية كريتش الإنجليزية مجموعة كبيرة من عربات الترام التاريخية القادمة من مدن بريطانية وأجنبية. لا تعمل إلا مجموعة محدودة منها في كل فترة، وقد كان العدد نحو أربع عشرة عربة عند نشر المعلومة القديمة، لأن التشغيل يتطلب ترميمًا وفحصًا وصيانة تتغير نتائجها مع الزمن. افتتح نفق "تريمونت ستريت" في بوسطن سنة ١٨٩٧ لتخفيف ازدحام عربات الترام في شوارع وسط المدينة. يُعد أقدم نفق مترو أنفاق في أمريكا الشمالية ما يزال جزء منه مستخدمًا للنقل العام، وأصبح أساسًا لما تطور لاحقًا إلى الخط الأخضر في شبكة بوسطن. جمع المشروع بين النقل تحت الأرض واستمرار تشغيل الترام الكهربائي. أنهت مدينة روانوك في ولاية فرجينيا خدمة عربات الترام في ٣١ يوليو ١٩٤٨، عندما انطلقت الرحلة الأخيرة من منطقة "غراندين رود" التجارية التاريخية إلى وسط المدينة. مثّل الإغلاق نهاية مرحلة من النقل الحضري الكهربائي، بعد عقود أصبحت فيها السيارات والحافلات المنافس الرئيسي لشبكات الترام الأمريكية. شغلت بلفاست شبكة ترام كهربائية منذ سنة ١٩٠٥ بعدما استبدلت البلدية عربات الخيول بنظام يعمل بالأسلاك الهوائية. توسعت الشبكة عبر أحياء المدينة وظلت جزءًا أساسيًا من النقل العام قرابة نصف قرن، ثم أوقفت آخر رحلة ترام في ١٠ فبراير ١٩٥٤ ضمن سياسة استبدلت الترام تدريجيًا بالحافلات العاملة بالديزل.