تأسست ميلوماني سنة ١٩٥١ بوصفها أول فرقة بولندية تعلن نفسها فرقة جاز، في وقت كانت السلطات الشيوعية تعد هذا اللون الموسيقي غربيًا وتحظر أداءه رسميًا. ويكشف ذلك تداخل الثقافة مع ظروف المجتمع. وظل الموضوع حاضرًا في الذاكرة الثقافية. وتمنح هذه الصلة العمل قيمة ثقافية إضافية.

من الدفتر
كان الكاتب البلجيكي "روبرت غوفين" من أوائل من تناولوا موسيقى الجاز في كتاب جاد ومخصص لهذا الفن الأمريكي الناشئ. أسهمت كتاباته في منح الجاز اهتمامًا نقديًا خارج الولايات المتحدة، في وقت كان فيه هذا اللون الموسيقي ما يزال يُنظر إليه لدى كثيرين بوصفه ترفيهًا شعبيًا أكثر من كونه فنًا جديرًا بالدراسة. بدأ الموسيقي البريطاني "إيان كريغ مارش" نشاطه في فرقة مراهقة حملت اسم "القيء الموسيقي" قبل أن يصبح أحد مؤسسي فرقة "ذا هيومن ليغ". انفصل لاحقًا مع "مارتن وير" لتأسيس مشروع موسيقي جديد تطور إلى فرقة "هيفن ١٧"، التي أصبحت من الأسماء المعروفة في موسيقى السينثبوب البريطانية. كان الموسيقي الأمريكي "لويد هنتر" عازف بوق وقائد فرقة جاز كبيرة في منطقة السهول الوسطى، وظل يقود فرقته لعقود منذ عشرينيات القرن العشرين. وعلى الرغم من نشاطه الطويل الذي امتد نحو ٣٨ عامًا، لم تُسجل له سوى جلسة تجارية واحدة مع شركة "فوكاليون"، ما جعل إرثه المسجل محدودًا للغاية. قادت "آنا ماي وينبرن" فرقة "إنترناشونال سويت هارتس أوف ريذم"، وهي فرقة جاز نسائية اشتهرت في الولايات المتحدة خلال أربعينيات القرن العشرين. ضمت موسيقيات من أصول أفريقية وآسيوية ولاتينية وأوروبية، وتُعد من أوائل وأبرز فرق الجاز النسائية المتكاملة عرقيًا التي جابت البلاد. تأسست فرقة الروك الأمريكية "سايدويندرز" في توسان سنة ١٩٨٥ وحققت حضورًا إذاعيًا بعد توقيعها مع شركة تسجيل كبرى. في ١٩٩١ رفعت فرقة أخرى من كارولاينا الشمالية دعوى بسبب الاسم، فاستمرت القضية نحو عامين واضطر أعضاء فرقة توسان إلى اعتماد اسم جديد هو "ساند روبيز" عند إصدار ألبومهم التالي.