كان "لي فوغو" خصيًا نافذًا في بلاط أسرة تانغ الصينية، وقُتل على يد قاتل قطع رأسه وإحدى ذراعيه. وتذكر الروايات أن جثمانه دُفن بعد تزويده برأس وذراع مصنوعين من الخشب، وهي واقعة تعكس المكانة الرسمية التي استمرت مراسم دفنه في إظهارها رغم نهايته العنيفة. وتوضح غرابة طقوس الدفن في البلاط.

من الدفتر
كان "فنغ باو" خصيًا صينيًا تولى أعلى مناصب الخصيان في بلاط أسرة مينغ خلال بدايات حكم الإمبراطور "وانلي". عندما اعتلى وانلي العرش طفلًا سنة ١٥٧٢، كان فنغ واحدًا من ثلاثة أشخاص حظوا باحترامه الكبير إلى جانب والدته الإمبراطورة الأرملة "لي" وكبير الأمناء "تشانغ جوتشنغ". هزم القائد "وانغ شي تشونغ" خصمه "لي مي" في "معركة يانشي" سنة ٦١٨ خلال مرحلة انهيار أسرة سوي وصعود أسرة تانغ في الصين. فاجأت قوات وانغ خصومها وألحقت بهم خسائر كبيرة، فتفككت سلطة لي مي وفر إلى بلاط تانغ، بينما عزز وانغ سيطرته على لويانغ قبل أن يهزم لاحقًا. كان "شي تشاوي" آخر أباطرة دولة يان المتمردة في الصين، وانتحر لتجنب الوقوع في الأسر بعد انهيار قواته. بعد موته قُطع رأسه وأُرسل إلى تشانغآن، عاصمة أسرة تانغ، في إشارة رمزية إلى نهاية التمرد واستعادة السلطة الإمبراطورية سيطرتها على الأراضي التي خضعت ليان. أعلنت الإمبراطورة "وو تسيتيان" سنة ٦٩٠ قيام سلالة "تشو" التي قطعت حكم أسرة تانغ مؤقتًا، ونصبت نفسها حاكمة للإمبراطورية الصينية. كانت المرأة الوحيدة التي حملت لقب الإمبراطور في تاريخ الصين الإمبراطوري، واستمر حكم سلالتها حتى سنة ٧٠٥ قبل عودة أسرة تانغ إلى السلطة. وصلت جماعات مسيحية إلى الصين خلال عهد أسرة تانغ، وعُرفت تعاليمها في المصادر الصينية باسم "الدين المنير". وانتشرت هذه الجماعات عبر طرق التجارة القادمة من آسيا الوسطى، وتركت نقوشًا ووثائق تشير إلى وجود مؤسسات دينية مسيحية في الصين منذ قرون مبكرة في عهد أسرة تانغ.