اكتشف المستكشف "جيمس كلارك روس" مجموعة جزر كلارنس في القطب الشمالي ورسمها بوصفها ثلاث جزر. أعاد عمه "جون روس" رسم المجموعة لاحقًا وأضاف إليها جزرًا غير حقيقية حتى بلغ العدد في خريطته تسعًا، في مثال معروف على أخطاء الخرائط الاستكشافية المبكرة في المناطق القطبية.

من الدفتر
وصل المستكشف البريطاني "جيمس كلارك روس" سنة ١٨٣١ إلى موقع القطب المغناطيسي الشمالي كما حُدد آنذاك في شبه جزيرة بوثيا الكندية، خلال بعثة بقيادة عمه "جون روس". كان أول أوروبي معروف يصل إلى الموقع، الذي يتحرك مع الزمن بسبب تغيرات المجال المغناطيسي للأرض. كان "كلارنس هيلي لونغ" مشرفًا على مزرعة ماشية في تكساس، وصورته مجلة أمريكية ضمن تقرير عن رعاة البقر. ألهم مظهره وحضوره الإعلانيين الذين طوروا شخصية "رجل مارلبورو"، فتحولت صورة عامل حقيقي في تربية الماشية إلى نموذج دعائي واسع الانتشار في القرن العشرين. ادعى المستكشف الأميركي "ريتشارد بيرد" والطيار "فلويد بينيت" أنهما حلّقا فوق القطب الشمالي في ٩ مايو ١٩٢٦ بطائرة انطلقت من سبيتسبيرغن. احتُفي بالرحلة طويلًا بوصفها إنجازًا تاريخيًا، لكن تحليل مذكرات بيرد وبيانات الطيران أثار لاحقًا شكوكًا جدية في بلوغ الطائرة القطب فعلًا. دخل الملاح الإنجليزي "جون ديفيس" خليج كمبرلاند في القطب الكندي خلال رحلاته في ثمانينيات القرن السادس عشر بحثًا عن "ممر الشمال الغربي" إلى آسيا. لم يعثر على الممر، لكنه رسم مناطق ساحلية واسعة وحسن معرفة الأوروبيين بجغرافية القطب الشمالي، وحمل مضيق ديفيس اسمه لاحقًا. غادرت بعثة المستكشف البريطاني "جون فرانكلين" إنجلترا سنة ١٨٤٥ بسفينتي "إريبوس" و"تيرور" بحثًا عن الممر الشمالي الغربي عبر القطب الشمالي. اختفت البعثة بعد احتجاز السفينتين في الجليد، ومات جميع أفرادها، وأصبحت محاولات كشف مصيرها من أشهر قصص الاستكشاف القطبي.