شُيد جامع مهرماه في إسطنبول خلال القرن السادس عشر للأميرة مهرماه، ابنة السلطان سليمان القانوني. وصممه المعماري العثماني سنان.

من الدفتر
حكم السلطان العثماني "سليمان القانوني" بين سنتي ١٥٢٠ و١٥٦٦، وشهد عهده اتساعًا عسكريًا ونموًا في التجارة والفنون والعمارة. عُرف بتنظيم القوانين الإدارية والمالية إلى جانب الشريعة، وازدهرت في عصره أعمال المعمار "سنان"، لذلك يُعد عهده من ذرى القوة والثقافة العثمانية. وصل الفيل "سليمان" إلى فيينا سنة ١٥٥٢ هدية دبلوماسية في شبكة البلاط الهابسبورغي، وحمل اسمًا مستوحى من السلطان العثماني "سليمان القانوني". أثار ظهوره فضولًا واسعًا لأنه كان من أوائل الأفيال التي شاهدها سكان وسط أوروبا في العصر الحديث، ووُثق مروره في مدن عدة خلال رحلته. استولى الجيش العثماني بقيادة السلطان "سليمان القانوني" على بلغراد سنة ١٥٢١ بعد حصار قصير ومكثف. فتح سقوط المدينة الطريق أمام التوسع العثماني في وسط أوروبا، وجعل بلغراد قاعدة عسكرية متقدمة على نهر الدانوب، تمهيدًا للحملات اللاحقة نحو المجر وفيينا وظلت المدينة هدفًا استراتيجيًا رئيسيًا في المنطقة. استولى السلطان العثماني "سليمان القانوني" على بلغراد سنة ١٥٢١ بعد حصار شديد، منهياً سيطرة مملكة المجر على واحدة من أهم القلاع الدفاعية على نهر الدانوب. فتح سقوط المدينة الطريق أمام التوسع العثماني نحو وسط أوروبا، ومهد لحملة موهاج بعد خمس سنوات. وجعلها قاعدة عثمانية استراتيجية. بدأ الجيش العثماني بقيادة السلطان "سليمان القانوني" حصار فيينا سنة ١٥٢٩ بعد تقدمه عبر المجر نحو عاصمة آل هابسبورغ. واجهت القوات العثمانية تحصينات ومقاومة قوية وأحوالًا جوية ومشكلات إمداد، وانسحبت بعد أسابيع دون اقتحام المدينة، فتوقف ذلك التقدم العثماني في وسط أوروبا.