أطلقت البحرية الملكية البريطانية السفينة الحربية "كولشيستر" سنة ١٧٤٤، لكنها لم تبق في الخدمة طويلًا. جنحت وتحطمت بعد نحو شهرين فقط من إطلاقها خلال أول رحلة عملياتية لها، لتصبح مثالًا على المخاطر الكبيرة التي واجهتها السفن الشراعية حتى قبل دخولها في معارك طويلة.

من الدفتر
استسلمت القوات الملكية في كولشيستر سنة ١٦٤٨ بعد حصار استمر أحد عشر أسبوعًا خلال الحرب الأهلية الإنجليزية الثانية. عانت المدينة من نقص الغذاء والقصف، وأعدم البرلمانيون قائدين ملكيين بعد الاستسلام، لتصبح نهاية الحصار ضربة حاسمة لتمردات الملكيين في شرق إنجلترا. خدمت على متن السفينة الحربية البريطانية "سيهورس" في مراحل مختلفة مجموعة من الضباط الذين أصبحوا لاحقًا من كبار قادة البحرية الملكية. من بينهم "صمويل بارينغتون" و"جورج داربي" و"هوراشيو نلسون"، ما جعل تاريخ السفينة مرتبطًا بمسيرات عدد لافت من ضباط البحرية في القرن الثامن عشر. دخلت السفينة الحربية "نيوب" ميناء هاليفاكس في ٢١ أكتوبر ١٩١٠ بعد نقلها من البحرية الملكية البريطانية إلى كندا. أصبحت مع "رينبو" من أولى سفن الخدمة البحرية الكندية الناشئة، وتعد أول سفينة حربية كندية تدخل المياه الإقليمية للبلاد. تحتفل البحرية الملكية الكندية بالتاريخ سنويًا باسم "يوم نيوب". أُطلقت السفينة الحربية البريطانية "إتش إم إس فيكتوري" في حوض تشاتام سنة ١٧٦٥، لكنها لم تدخل الخدمة الفعلية إلا بعد سنوات. أصبحت لاحقًا سفينة قيادة الأدميرال "هوراشيو نيلسون" في "معركة طرف الغار" سنة ١٨٠٥، ولا تزال محفوظة في بورتسموث بوصفها من أشهر السفن التاريخية في البحرية الملكية. كانت السفينة الحربية البريطانية "كاليوب" الوحيدة بين السفن الراسية في ميناء أبيا التي تمكنت من الخروج إلى البحر خلال إعصار ساموا المدمر سنة ١٨٨٩. قاومت محركاتها الرياح والأمواج بينما تحطمت سفن أمريكية وألمانية أو جنحت، وأصبحت نجاتها قصة شهيرة في تاريخ البحرية الملكية.