أعد رسام الخرائط الهولندي "ويليم بنيامين كران" خريطة لمعركة واترلو نالت إعجاب القيصر الروسي "ألكسندر الأول". كافأ القيصر صاحبها بخاتم ثمين، ما يوضح المكانة التي اكتسبتها الخرائط العسكرية الدقيقة بعد الحروب النابليونية، حين أصبحت وسيلة لفهم أرض المعركة وتوثيق تحركات الجيوش.

من الدفتر
افتُتحت محطة "واترلو" في لندن سنة ١٨٤٨ لخدمة خطوط السكك الحديدية القادمة من جنوب غرب إنجلترا. توسعت المحطة تدريجيًا وأصبحت واحدة من أكبر عقد النقل في العاصمة البريطانية، وربطت وسط لندن بالضواحي والمدن الجنوبية. ارتبط اسمها التاريخي بانتصار الحلفاء على "نابليون" في معركة واترلو. رسم البحار العثماني "بيري رئيس" خريطته العالمية سنة ١٥١٣، وبقي منها جزء يصور سواحل الأطلسي وأوروبا وإفريقيا وأمريكا الجنوبية. تُعد أقدم خريطة عثمانية باقية تُظهر أجزاء من الأمريكتين، واعتمدت على خرائط ومعلومات ملاحية متعددة جمعها صاحبها في زمن الاكتشافات البحرية. تعود خريطة "غو" المحفوظة في مكتبة بودليان بأكسفورد إلى منتصف القرن الرابع عشر، ويُرجح تأريخها بين ١٣٥٥ و١٣٦٦. تُعد أقدم خريطة بريطانية باقية ترسم شبكة طرق ومسافات منهجية، وتبرز المدن والأنهار في تصور عملي للمملكة لا في مقياس جغرافي حديث خلال العصور الوسطى. أُنجزت خريطة "كانغنيدو" في كوريا سنة ١٤٠٢، وهي من أقدم الخرائط الباقية في شرق آسيا التي تصور نطاقًا واسعًا من العالم المعروف آنذاك. تشمل الخريطة مناطق من الصين وكوريا واليابان وآسيا الوسطى وأفريقيا وأوروبا، وتعكس انتقال المعرفة الجغرافية عبر شبكات آسيوية قبل الرحلات الأوروبية الكبرى. تعود خريطة مادبا الفسيفسائية إلى القرن السادس الميلادي، وتعرض القدس ومناطق واسعة من بلاد الشام بتفاصيل طبوغرافية ومعمارية. وُضعت داخل كنيسة في مادبا، وأصبحت مصدرًا مهمًا للباحثين لأنها تحفظ صورة بصرية نادرة لمدن وطرق ومواقع دينية في العصر البيزنطي ولذلك تعد من أهم الخرائط الباقية من العصر البيزنطي.