تروي الأساطير الهندوسية أن الشيطانة "بوتانا" حاولت قتل الإله الطفل "كريشنا" بإرضاعه حليبًا مسمومًا. إلا أن كريشنا امتص حياتها بدل أن يموت بالسم، فتحولت القصة إلى إحدى روايات طفولته التي تبرز قدرته الإلهية على هزيمة قوى الشر حتى عندما تظهر في صورة أم مرضعة.

من الدفتر
يعبد كثير من الهندوس الإله كريشنا في هيئة الطفل بالا كريشنا، وهي صورة دينية يظهر فيها غالبًا طفلًا يزحف على يديه وركبتيه ويحمل قطعة من الزبدة. ترتبط هذه الهيئة بقصص طفولته في الموروث الهندوسي، وأصبحت موضوعًا شائعًا للتماثيل والرسوم والعبادة المنزلية. تروي الأساطير الهندوسية أن الإله ريفانتا وُلد من اتحاد إله الشمس سوريا بزوجته سارانيو عندما اتخذا هيئة حصان وفرس. لذلك ارتبط ريفانتا بالخيول والصيد والمحاربين، وصُور راكبا في مشاهد تجمع النسب الشمسي بالقوة والفروسية، وظلت قصته موضع اهتمام في الدراسات اللاحقة. يُعد "فيشنو" من أبرز الآلهة في الهندوسية، ويرتبط في التقاليد الفيشنوية بحفظ النظام الكوني وحماية الخير. ويراه أتباع الفيشنوية الإله الأعلى، وتقوم عقائدهم على ظهوره في تجسدات مختلفة عندما يختل النظام، ومن أشهر الشخصيات التي تُعد تجسدات له "راما" و"كريشنا". يحتل "كريشنا" مكانة مركزية في عدد من التقاليد الهندوسية، ويُعبد بوصفه إلهًا أعلى أو تجسدًا للإله "فيشنو". يظهر في ملحمة "مهابهاراتا" مرشدًا للأمير "أرجونا"، وتشكل تعاليمه في "بهاغافاد غيتا" نصًا مؤثرًا في التصورات الهندوسية عن الواجب والعمل والمعرفة والتعبد. حكم الملك "بامهيبا" مملكة مانيبور في القرن الثامن عشر وشهد عهده تحولًا دينيًا كبيرًا نحو الهندوسية الفايشنافية. دعمت السلطة الملكية انتشار الممارسات والنصوص الهندوسية، وأصبحت الهندوسية ذات موقع رسمي ومؤسسي متقدم في المملكة، مع استمرار تقاليد محلية أقدم داخل المجتمع المانيبوري.