يشار أحيانًا إلى انتخاب البابا سنة ١٢٤١ بوصفه من أوائل السوابق التي مهدت لنظام المجمع المغلق، لأن الكرادلة الناخبين حُصروا في مبنى "سبتيزوديوم" في روما. جاء الحصر نتيجة ضغوط سياسية وصراع على الخلافة البابوية، وأسهمت هذه التجارب لاحقًا في بلورة قواعد انتخاب البابا.

من الدفتر
أعاد البابا "بندكت السادس عشر" سنة ٢٠٠٧ تثبيت قاعدة انتخاب البابا بأغلبية الثلثين داخل المجمع المغلق، بعد تعديل سابق كان يسمح في ظروف معينة بالانتخاب بالأغلبية المطلقة. هدفت الخطوة إلى ضمان توافق أوسع بين الكرادلة، وظلت قاعدة الثلثين أساسًا جوهريًا في انتخاب بابا جديد. استمرت عملية انتخاب البابا بين ١٢٩٢ و١٢٩٤ فترة طويلة وانتهت باختيار الناسك "بيترو دا موروني" الذي أصبح البابا سلستين الخامس. يُعد هذا الانتخاب من آخر الانتخابات البابوية التي لم تجر وفق نظام المجمع المغلق المعتاد، قبل أن يصبح حبس الكرادلة حتى اختيار البابا تقليدًا أكثر رسوخًا. استخدم الكرادلة منذ القرن الرابع عشر ما عُرف بشروط المجمع الانتخابي، وهي تعهدات يوافق عليها المرشحون قبل انتخاب البابا بهدف الحد من سلطاته. تناولت الشروط مسائل مثل تعيين الكرادلة الأقارب، والسفر خارج روما، والحروب، وإيرادات الكنيسة ومشروعات البناء، لكن البابا المنتخب كان يستطيع تجاهلها. عُقد مجمع انتخاب البابا سنة ١٢٩٤ في ظرف استثنائي لأن البابا السابق كان لا يزال حيًا. تذكر المادة أن هذا المجمع كان الوحيد الذي انعقد خلال حياة الحبر السابق، وهي حالة ارتبطت بتنازل بابوي غير معتاد بدل وفاة البابا، ما جعل عملية الخلافة مختلفة عن النمط المعتاد في الكنيسة الكاثوليكية. أصدر البابا "نيقولاوس الثاني" سنة ١٠٥٩ مرسوم "باسم الرب"، الذي أعاد تنظيم انتخاب البابا وحد من تدخل القوى العلمانية فيه. منح المرسوم كرادلة الأساقفة الدور الأول في اختيار المرشح، ثم تشارك بقية الكرادلة ورجال الدين والشعب، فكان خطوةً مهمة نحو نظام المجمع الانتخابي البابوي اللاحق.