عندما فُتحت حجرة الدفن في هرم الفرعون "نفر إف رع" عُثر على بقايا محدودة، منها أجزاء من مومياء وقطع من أوان كانوبية مكسورة. تعكس حالة المقبرة تعرضها للنهب والتخريب عبر العصور، لكنها مع ذلك قدمت للباحثين أدلة على طقوس الدفن الملكية في الأسرة الخامسة في مصر القديمة.

من الدفتر
عثر علماء الآثار في حجرة الدفن بهرم الملك المصري "نفر إف رع" على بقايا بشرية محنطة وشظايا من أوانٍ كانوبية مكسورة، بينما كانت معظم محتويات المقبرة قد اختفت بفعل النهب القديم. ساعدت هذه البقايا المحدودة على تأكيد الاستخدام الجنائزي للمجمع ودراسة طقوس الأسرة الخامسة. بُني هرم الفرعون "سنوسرت الأول" في اللشت خلال الأسرة الثانية عشرة المصرية بطريقة تختلف عن الكتل الحجرية الضخمة المتماسكة في أهرام الدولة القديمة. استخدم البناؤون هيكلًا داخليًا مقسمًا إلى خلايا وملؤوا الفراغات بمواد مختلفة، ثم غطوا البناء بكسوة حجرية خارجية. ضم مجمع هرم الفرعون المصري "ساحورع" مساحات واسعة من النقوش الحجرية الدقيقة، وقدرت مساحة الزخارف البارزة التي كانت تغطي جدرانه بنحو ١٠ آلاف متر مربع. جعل هذا الحجم من النقوش المجمع مصدرًا مهمًا لفهم الفن الملكي والطقوس والحياة الرسمية في عصر الأسرة الخامسة بمصر القديمة. فتح عالم الآثار البريطاني "هوارد كارتر" سنة ١٩٢٣ حجرة الدفن الداخلية في مقبرة الفرعون "توت عنخ آمون" بوادي الملوك، بعد اكتشاف مدخل المقبرة في العام السابق. كشفت الحجرة عن تابوت ملكي وكنوز جنائزية استثنائية، وأصبح الاكتشاف من أشهر الإنجازات في تاريخ علم المصريات الحديث. يُنسب إلى الفرعون "تحتمس الأول" من الأسرة الثامنة عشرة دور مبكر في استخدام وادي الملوك مقبرةً ملكية خلال الدولة الحديثة. تصفه بعض المراجع بأنه أول ملك دُفن هناك، لكن تحديد أسبقية الدفن ومسار نقل المومياء معقد بسبب إعادة الدفن القديمة، لذلك يُفضل اعتباره من أوائل الفراعنة المرتبطين بالموقع.