خريطة "تشونهادو" نوع من خرائط العالم الدائرية ظهر في كوريا خلال القرن السابع عشر. تجمع هذه الخرائط بين أماكن جغرافية حقيقية ومواقع خيالية مأخوذة من التقاليد الأدبية والكونية في شرق آسيا، ولذلك تعكس تصورًا ثقافيًا للعالم بقدر ما تعكس معرفة جغرافية فعلية.

من الدفتر
ظهرت الخريطة الصينية العالمية "شانهاي يودي تشوانتو" في القرن السابع عشر، واعتمدت على أعمال اليسوعي "ماتيو ريتشي" في الصين. نقل ريتشي معارف جغرافية أوروبية إلى البيئة الصينية، ثم أعيدت صياغة تلك المادة في خرائط محلية جمعت بين تقاليد رسم الخرائط الصينية والمعلومات الوافدة من الغرب. خريطة مادبا فسيفساء بيزنطية كبيرة تعود إلى نحو سنة ٥٥٠ للميلاد، وتصور القدس وأجزاء واسعة من الأراضي المحيطة بها بتفاصيل جغرافية وعمرانية. تُعد من أهم الشواهد البصرية على جغرافية المنطقة في العصر البيزنطي، وقد حفظت أسماء مدن وطرقات ومواقع دينية ولذلك يستند إليها مؤرخو الجغرافيا والعمارة القديمة. أعد رسام الخرائط الهولندي "ويليم بنيامين كران" خريطة لمعركة واترلو نالت إعجاب القيصر الروسي "ألكسندر الأول". كافأ القيصر صاحبها بخاتم ثمين، ما يوضح المكانة التي اكتسبتها الخرائط العسكرية الدقيقة بعد الحروب النابليونية، حين أصبحت وسيلة لفهم أرض المعركة وتوثيق تحركات الجيوش. أُنجزت خريطة "كانغنيدو" في كوريا سنة ١٤٠٢، وهي من أقدم الخرائط الباقية في شرق آسيا التي تصور نطاقًا واسعًا من العالم المعروف آنذاك. تشمل الخريطة مناطق من الصين وكوريا واليابان وآسيا الوسطى وأفريقيا وأوروبا، وتعكس انتقال المعرفة الجغرافية عبر شبكات آسيوية قبل الرحلات الأوروبية الكبرى. تضم خريطة العالم الصينية "دا مينغ هون يي تو"، المرسومة على الحرير عام ١٣٨٩، أقدم تصوير باق معروف لجبال دراكنزبرغ في جنوب أفريقيا. جمعت الخريطة معارف صينية ومصادر جغرافية أقدم من العالم الإسلامي، وأظهرت اتساع تصور رساميها للأقاليم البعيدة، وتعد شاهدا نادرا على انتقال المعرفة بين القارات.